Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2017/12/06

العبادي: محاربتنا للفساد ليست لأغراض سياسية أو انتخابية

صورةالمصدر/ الصباح

أعلن عن مشروع كامل لتأمين الحدود العراقية - السورية
بغداد / متابعة الصباح
أكد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي استمرار جهود مكافحة الفساد وأنه "لن يتم تكريس هذا الملف لأغراض سياسية أو انتخابية"، وفيما كشف عن وجود قوائم بالفاسدين وستعلن بعد اكتمال التحقيق فيها، نبّه على اطلاق البعض حملة موجهة لإثارة اللغط لعرقلة الإنجازات الحكومية، وفي الجانب العسكري، أعلن العبادي عن مشروع كامل لتأمين الحدود العراقية مع سوريا.
يأتي ذلك في وقت عبّر فيه مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت أمس الثلاثاء عن بالغ قلقه من الأنباء التي تحدثت عن نقل السفارة الأميركية إلى القدس وحذر من تداعياته الخطيرة على المنطقة والعالم، كما صوّت المجلس على تعديل موعد الانتخابات وإجرائها في 12 أيار 2018 بدلا من موعدها السابق في الـ 15 من الشهر ذاته، من جانب آخر، وجه رئيس الوزراء حيدر العبادي، المجلس الأعلى لمكافحة الفساد بحسم الملفات التي بحوزته ورفع المعوقات التي تحول دون حسم الكثير من القضايا المتلكئة لاسترداد الاموال وتقديم الفاسدين للقضاء، مشيراً إلى أهمية حسم ملفات الفساد الكبرى.


تأمين الحدود
وقال العبادي في بداية المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده أمس الثلاثاء: "إننا في المرحلة الأخيرة لإنهاء وجود داعش في العراق عبر العمليات المستمرة لتطهير مناطق الجزيرة وأعالي الفرات والصحراء الغربية، ولكننا لا نخفي قلقنا من استمرار تواجد التنظيم الإرهابي في سوريا، حيث لا زال يسيطر على مناطق متفرقة هناك، وهذا يدفعنا لإتمام سيطرتنا بشكل كامل على
الحدود".
ونفى العبادي انتشار أي قوات أميركية خارج المعسكرات التي تدرب فيها قواتنا العسكرية، موضحا أن "البعض ينشر شائعات ونحن نتكلم بالحقائق من واقع ميداني، ولقد وضعنا خطة كاملة لتطهير الصحراء والجزيرة وواديي حوران والقذف، كما أعددنا خطة كاملة لتأمين الحدود مع سوريا كي لا تكون ممرا سهلا للإرهابيين كما في السابق".
وأكد العبادي أن "هناك اهتماما دوليا متزايدا بالعراق بعد الانتصار الكبير الذي حققه على الإرهاب"، موضحا أنه "ومنذ غزو النظام المباد للكويت في 1990، وحتى ظهور تنظيم داعش الإرهابي؛ حاول العراق تحسين علاقاته الدولية من دون جدوى، وبعد سقوط النظام في 2003 كان يفترض أن يكون العراق صديقا لدول المنطقة، إلا أن تعقيدات المشهد السياسي حالت دون ذلك حتى حين قدمت الحكومات السابقة تنازلات لتلك الدول"، وتابع القول: إن "العالم اليوم أصبح مقبلا على العراق، وأنا استغرب أن البعض يخشى من تأثير النفوذ الاقليمي في البلد، فالعراق اليوم أصبح يملك قوة تتفوق على أي قوة في المنطقة، ليس بالعدة والتسليح، وإنما بالإرادة الحقيقية والشجاعة اللتين تملكهما قواتنا، وهو ما دفع دول المنطقة والعالم إلى إبداء رغبتها بفتح علاقات قوية مع العراق المنتصر".


ملف الفساد
وتحدث رئيس الوزراء في مؤتمره بشكل مفصل عن ملف مكافحة الفساد، وقال: إن "جهودنا في مكافحة الفساد مستمرة، وأنا أعلم أن مواطنينا مستعجلون لمعرفة نتائج هذه الحملة، ورغم أن البعض يصعد –لغايات مشبوهة - من نسب التوقع في ملف مكافحة الفساد كما صعدوا سابقا في ملفي محاربة "داعش" والخلافات مع إقليم كردستان، إلا أننا سنحبط أهدافهم بإفشال خططنا في القضاء على الفساد، كما أفشلناها سابقا في الملفات الأخرى، فنحن نتحدث قليلا ونفعل الكثير". وحذر العبادي من بعض الجهات التي تنشر قوائم وهمية بأسماء الفاسدين، وقال: "لقد حاولوا إفشالنا في عملية التحرير وتوحيد البلد ولم يقدروا، وهم اليوم يحاولون التشويش على ملف مكافحة الفساد عبر إثارة بعض الملفات كالضجة المفتعلة بشأن مشروع جباية الكهرباء الذي أعلنا عنه قبل أكثر من سنة، إلا أن هؤلاء يبدو أنهم فتحوه الآن مع اقتراب الانتخابات"، واستدرك العبادي، "لقد قمنا بتشكيل لجنة عليا للنظر بالاعتراضات الشعبية والملاحظات المتخصصة عن هذا الملف لتعديله بما يخدم صالح المواطن"، وأضاف، "هناك حملة موجهة لإثارة اللغط بشأن الإنجازات الحكومية بتحريف الحقائق".
وقال العبادي: إن "إجراءاتنا في ملف مكافحة الفساد تسير على قدم وساق، وتوجد قوائم خاضعة للتحقيق، وسنفاجئ الفاسدين"، موضحا أن "البعض يحاول أن يصور بأن حملة مكافحة الفساد ذات طابع سياسي، إلا أنني أؤكد أن محاربة الفساد لن تكرس لأغراض سياسية أو انتخابية، بل هي مكافحة جريمة بسرقة أموال الناس، ونحن لن نوجه التهم جزافا، بل سنلاحق الفاسدين أينما كانوا".
وأكد رئيس السلطة التنفيذية، أن "ملف مكافحة الفساد كالعمل الاستخباري والأمني، وهو من أسرار الدولة، لن يجري الإعلان عن تفاصيله من دون اكتمال التحقيقات، ولن نمنح فرصة للفاسدين بالنجاة"، وأوضح أنه "لا صحة للأنباء التي تتحدث عن وجود محققين دوليين بهذا الشأن في العراق، بل اننا استعنا بخبرات تحقيق دولية"، وأضاف، انه "لمتابعة الملكيات وأموال الفاسدين خارج العراق، فإننا نحتاج الى تعاون دول العالم في هذا الملف، فلن نسمح بوجود ملاذات آمنة للفاسدين".


الحوار مع الإقليم
وبشأن ملف إقليم كردستان، بين العبادي، " بدأنا بخطوات بتشكيل لجان للتحقيق برواتب الإقليم، وأعلنها بوضوح وصراحة أننا لن ندفع الأموال من دون تدقيق، ولقد كلفنا الرقابة المالية ولجنة خاصة بالأمر، وسنبدأ قريبا أولى خطوات دفع الرواتب لموظفي الإقليم"، وشدد على أن "المنافذ الحدودية بما فيها المطارات يجب أن تخضع للسلطة الاتحادية"، وبشأن الحوار مع الإقليم؛ تساءل رئيس الوزراء: "هل أن الحكومة في الإقليم تمثل الإقليم حقا؟ وأين شرعية هذه الحكومة مع إقصاء جهات سياسية مهمة وحل البرلمان؟ وهل أن لحكومة الإقليم السيطرة والصلاحيات التنفيذية الحقيقية وسط التشظي والمشاكل الداخلية؟"، وأوضح "نحن مستعدون للحوار وفق أسس الدستور السليمة، وهذا ما أوضحناه للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلا أن البعض من المسؤولين في الإقليم مصر على سفك الدماء؛ بل والتفاخر بقتل الجنود العراقيين".


العلاقات مع السعودية
وتحدث العبادي عن العلاقات العراقية - السعودية، وقال: إن "التبادل التجاري والاقتصادي والعلاقات مع المملكة ليس على حساب أحد، وحتى المسؤولين السعوديين أكدوا أنهم لا يعتبرون أن علاقة العراق بإيران مصدر تهديد لهم ويعتبرونها شأنا سياديا عراقيا لا يتدخلون فيه"، مشددا على أن "العراق اليوم مستقل القرار، وليس تابعا لأحد ويحرص على علاقات متوازنة تحقق مصالحه".
كما أبدى رئيس الوزراء استغرابه من التقرير الذي نشرته منظمة "هيومن رايتس ووتش" بشأن وجود انتهاكات بحق المعتقلين المتهمين بالانتماء إلى "داعش" الإرهابي، وقال: "كنا نتمنى أن تعرض هذه المنظمة تقريرها على الحكومة العراقية التي ستفاتح السلطة القضائية به، وليس لدينا سبب للتغطية على موضوع حقوق الإنسان، وأستغرب عدم ارتفاع صوت "هيومن رايتس" قبل سنوات حين احتل "داعش" مدننا وقتل وأجرم بحق ملايين العراقيين".


جلسة مجلس الوزراء
وعقد مجلس الوزراء جلسته الاعتيادية أمس الثلاثاء برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، وأفاد بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء تلقته "الصباح"، بأنه في بداية الجلسة ناقش المجلس الانباء التي تتحدث عن عزم الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس الشريف عاصمة للاحتلال الاسرائيلي ونقل السفارة الاميركية الى القدس، اذ اكد مجلس الوزراء ان الحكومة العراقية تلقت ببالغ القلق هذه الانباء وانها تحذر من تداعيات هذا القرار على استقرار المنطقة والعالم وما يمثله هذا من اجحاف بحقوق الفلسطينيين والعالمين العربي والاسلامي والاديان الاخرى، اذ ان القدس هي عنوان للتعايش بين جميع الاديان
والامم.
وتم خلال الجلسة التصويت على تعديل قرار مجلس الوزراء رقم 347 لسنة 2017 بخصوص تحديد موعد الانتخابات الى 12 أيار 2018 بدلا من 15 أيار 2018، وصوّت المجلس على عقد شراء الغاز الايراني /المنطقة الوسطى.
وتم التصويت على مشروع قانون انضمام جمهورية العراق الى تعديل اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطيرة والتخلص منها عبر الحدود، والتصويت على مشروع قانون انضمام جمهورية العراق الى اتفاقية باريس الملحقة باتفاقية الامم المتحدة الاطارية لتغير المناخ لعام 1992.
كما صوّت مجلس الوزراءعلى تخويل وزير التعليم العالي والبحث العلمي صلاحية توقيع عقد المشاركة مع شركة الفيحاء للخدمات النفطية المحدودة للمباشرة ببناء المحطة المطلوبة في محافظة البصرة لغرض معالجة واتلاف المخلفات الكيمياوية باستخدام تقنيات حديثة وآمنة لغرض توليد مخرجات صديقة للبيئة بحسب المحددات البيئية
العراقية.
ووجّه مجلس الوزراء بقيام وزارة الهجرة والمهجرين بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بإعداد خطة لإعادة النازحين الى قضاء طوز خورماتو على شكل وجبات بالتنسيق مع القوات الامنية وقوات الحشد الشعبي في المنطقة.
وصوّت المجلس ايضا على توصيات اللجنة العليا لتنفيذ المادة 15 من قانون الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2016 بشأن التوسع في فتح باب الاستثمار الخاص.
كما صوّت مجلس الوزراء على تخويل وكيل وزارة المالية بالتفاوض والتوقيع على قرض العمليات التنموية الطارئ
الاضافي.


المجلس الأعلى لمكافحة الفساد
إلى ذلك، قال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان تلقته "الصباح": إن "المجلس الأعلى لمكافحة الفساد عقد، (أمس الأول الاثنين) اجتماعه الدوري برئاسة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وبحضور أعضاء المجلس كافة"، وأضاف البيان، أن "المجلس الأعلى لمكافحة الفساد اطلع خلال الاجتماع على المبالغ التي وفرتها مكاتب المفتشين العموميين والناتجة عن كشف عمليات الفساد أو إيقاف الهدر بالمال العام والتي تمثل أكثر من عشرة أضعاف ما تنفقه المكاتب نفسها ضمن موازنتها المالية".
وأشار البيان، إلى أن "المجلس وقف على الانجازات التي حققها الفريق الوطني الميداني لمتابعة توصيات خبراء التحقيق الدوليين التي كشفت عن قضايا فساد أو اختلاس أو تزوير"، مبيناً أن "العبادي وجه بالاستمرار في متابعة هذه القضايا ودعم عمل الفريق الوطني الميداني بما يضمن تأمين تحقيق إداري شفاف"، وتابع، أن "العبادي اكد المضي بالمنهج الذي اعتمدته الحكومة في محاربة الفساد وملاحقة المفسدين، مشيراً إلى أهمية حسم ملفات الفساد الكبرى والتحقق من دقة المعلومات الخاصة بها وصولا الى محاسبة الفاسدين الذين يتسببون بسرقة المال العام أو هدره". ولفت إلى أنه "وفي ضوء اطلاعه على العرض التفصيلي لمستوى اداء مكاتب المفتشين العموميين المقدم بشكل مستقل من قبل هيئة النزاهة العامة وديوان الرقابة المالية؛ وجّه العبادي بإخضاع مكاتب المفتشين العموميين لدورات تدريبية نوعية لتلافي نقاط الضعف التي كشفتها نتائج التقييم"، واختتم البيان بالقول: إن العبادي "وجّه المجلس الأعلى لمكافحة الفساد بحسم الملفات التي بحوزته ورفع العقبات والمعوقات التي تحول دون حسم الكثير من القضايا المتلكئة لاسترداد الاموال وتقديم الفاسدين للقضاء".


وزير الطاقة الروسي
واستقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي مساء أمس الثلاثاء وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك، وأفاد بيان للمكتب الإعلامي، بأنه "تم خلال اللقاء بحث تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مجالات الطاقة والاقتصاد و التجارة والنفط والكهرباء، وسبل توسيع مشاركة الشركات الروسية في مشاريع الإعمار والاستثمار"، كما هنأ الوزير الروسي بالانتصارات العراقية على عصابات "داعش" الارهابية، مؤكداً "موقف بلاده الداعم للعراق في مختلف المجالات".