Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2018/03/11

العبادي يفتتح معرض الأمن والدفاع السابع

صورةالمصدر / الصباح
11/3/2018 12:00 صباحا
تحت شعار {بوحدتنا انتصرنا.. للبناء توجهنا}
افتتح رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، أمس السبت، معرض بغداد السابع للأمن والدفاع الذي حمل شعار "بوحدتنا انتصرنا.. للبناء توجهنا"، بمشاركة عدد كبير من الدول والشركات العالمية المتخصصة، فضلاً عن الشركات المحلية، إذ أعاد رئيس الوزراء، في كلمة له بافتتاح المعرض، التأكيد على انتهاء الإرهاب عسكرياً في العراق، مشدداً على ضرورة القضاء على أفكار "الإرهاب" ومنهجه، وفيما أشار إلى أن الأمر الديواني بتكييف أوضاع مقاتلي الحشد الشعبي يأتي للحفاظ على هوية القوات الامنية، اكد المشاركون على ضرورة تطوير المنتوج المحلي ليرتقي الى مستوى دول العالم المتطور لاسيما مع حاجة العراق الى ذلك للمساهمة في تقليل الاستيراد، داعين الحكومة الى الاهتمام بالصناعات الحربية.
تطوير قدرات البلد
العبادي الذي أجرى جولة في المعرض، جدد التأكيد، خلال كلمته، على حصر السلاح بيد الدولة والذي يعد حماية للمواطن، مبينا ان تطوير قدرات البلد التسليحية هو لتوفير الأمن الذي نحتاجه للاستثمار والبناء والإعمار وتوفير فرص العمل.
وحيا القائد العام للقوات المسلحة وبارك لصناع النصر والابطال الذين ضحوا من الشهداء والجرحى ومن قاتل وصمد وحقق الانتصارات والأمن والاستقرار الذي لم يرَه المواطنون منذ فترة طويلة وبدؤوا الآن يشعرون به، لافتاً إلى ان الابطال المقاتلين اجتمعوا على كلمة واحدة هي حماية المواطنين وتوفير الأمن وتحرير الارض، ومن واجبنا دعمهم للاستمرار بمهمتهم لان الارهاب فكر منحرف تجتمع حوله خلايا ويجب ان نكون على اهبة الاستعداد.
وشدد العبادي على ضرورة تشجيع المنحى الوطني في مجال السلاح والتكنلوجيا، موضحاً ان العراق له احتياجات خاصة لأمنه ونمتلك خبرات في مجال محاربة الارهاب والقضاء عليه، والعراق حاليا في مقدمة الدول التي تحارب الارهاب.
ودعا العبادي إلى "الاستفادة من الطاقات الوطنية الهائلة لتطوير قدرتنا للمنظومة التسليحية وحماية المواطنين وتنمية الطاقات المحلية لدينا، مؤكداً اننا مثلما حققنا الانتصار الكبير على داعش والذي وصفه العالم بالمعجزة فاننا سننتصر في التنمية الاقتصادية والبناء والإعمار وتوفير الخدمات والاستثمار وتوفير فرص العمل، وسيكون ذلك قريبا ولكن يتطلب ان نتوحد ونترك الخلافات.
الرعاية الحكومية
بدوره، أكد رئيس كتلة دولة القانون النيابية، علي الاديب، ان الصناعة الحربية المحلية تبشر بخير ولكنها تحتاج الى رعاية حكومية، مؤكدا ان هذا المعرض بداية الطريق الصحيح بشرط ان يلقى الاهتمام والرعاية من المسؤولين بحيث يمكن تصنيع منتج وطني داخلي.
وأوضح الاديب، خلال مشاركته في افتتاح اعمال المعرض، في حديث ان "العقول الكفوءة الموجودة في العراق والمتبعثرة في وزارات ومؤسسات مختلفة يمكن جمعها في هيئة للتصنيع الحربي وهذه المسالة تأخر فيها العراق كثيرا".
واضاف الأديب أنه "آن الأوان لاحتضان هذه الصناعة بما فيها من كفاءات بشرية خاصة بعد التجربة التي مرت بها البلاد في الحرب ضد داعش"، مبيناً أن "انواعا من الاسلحة احتاجت اليها المعركة ضد الإرهاب يمكن تصنيعها داخليا وادخالها ضمن خطوط الانتاج".
واستدرك الأديب أن العراق لا يستطيع الاكتفاء بالمنتوج الحربي المحلي لان هنالك صناعات متطورة ومعقدة جدا مثل الطائرات الحربية ولكن على مستوى معين من المنتوجات الحربية يمكن له ان يحقق الاكتفاء الذاتي.
إنتاج الطائرات المسيرة
من جانبه، لفت قائد قوات الحدود البرية، الفريق الركن حامد عبد الله ابراهيم، الى ان معرض الامن والدفاع المقام على معرض بغداد الدولي مهم جدا للمنظومة الدفاعية للاطلاع على التكنولوجيا الحربية الموجودة في العالم.
وقال ابراهيم، لـ"الصباح": ان هناك رغبة كبيرة في تطوير الانتاج المحلي ولكنها تحتاج الى دعم، لافتاً إلى أننا نشهد قفزة في انتاج الطائرات المسيرة كخط انتاجي كما تم تشغيل الكثير من المعامل في سبيل الاعتماد على بنية تحتية خاصة بتجهيزات قوات الحدود.
وأشار إبراهيم إلى الحاجة لمنظومات كاملة من حساسات وكاميرات ومنظومات حرارية تمتلكها دول العالم المتطورة لحماية حدودها، لافتاً إلى أن المعرض يحتوي على الكثير من الامور التي تستفيد منها قواتنا.
وبشأن الانتاج الحربي المحلي، اوضح ابراهيم ان "وزارة الصناعة تتعاون مع الجهات العسكرية والأمنية المختصة لوضع منظومة حدودية متكاملة"، واصفاً هذه الخطة بأنها جيدة لاسيما ان الدولة العراقية تصرف على الصناعات المحلية ونستطيع من خلالها تطوير هذه الصناعة كما طورتها باقي الدول.
وتابع إبراهيم اننا بحاجة الى دعم جدي للصناعة الحربية المحلية من خلال إنشاء واستيراد مصانع حديثة تعتمد التكنولوجيا المتطورة، مشيراً إلى أنه يؤيد توجهات القائد العام للقوات المسلحة في دعم الصناعة الحربية لانها تحتوي على شركات عملاقة ومن الممكن تطويرها.
مشاركة مصرية
في غضون ذلك، قال السفير المصري لدى العراق، علاء موسى: ان معرض الأمن والدفاع المقام في بغداد حالياً حدث مهم وخطوة كبيرة وبخاصة بعد أن طوى العراق صفحة الإرهاب عسكريا وبدأ معركة الاعمار والاستثمار التي تحتاج إلى الاستقرار الأمني، مبيناً أن معروضات الشركات المختلفة تستطيع في النهاية التواجد في السوق العراقية لاسيما ان المختصين العراقيين تعرفوا على المنتجات المصرية وتاريخها وجودتها.
وأوضح موسى، لـ"الصباح" على هامش مشاركته في حفل الافتتاح، ان مصر تشارك في معرض الامن والدفاع بجهتين هي وزارة الانتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع، لافتاً إلى أن بلاده تمتلك خبرات كبيرة تؤكد كفاءة منتوجاتها وصناعاتها الحربية، مضيفا ان مصر سيكون لها دور مهم في الفترة المقبلة ولن تكون هذه المشاركة الاولى وانما هناك مشاركات متعددة في السنوات المقبلة.
بينما اكد السفير الفلسطيني لدى بغداد، احمد عقل، ان العراق يزخر بطاقات شبابية وقدرات اقتصادية كبيرة، والمطلوب ان يبدأ بهذا الجهد فكما كان موحدا في معركته ضد الارهاب عليه أن يكون موحدا في معركة البناء والتطور والتقدم.
وذكر عقل، في حديث لـ"الصباح"، ان هذا المعرض العسكري المهم احدى علامات النصر وبناء العراق، ونأمل بان يستطيع العراق من خلال هذه المعارض جذب التكنولوجيا والافكار من الدول الاخرى وتوطينها فيه وان يكون نقطة الانطلاق لصناعات عسكرية تخدمه في الدفاع عنه وتكون جزءا من النهضة العمرانية والتكنولوجية.
وعن مشاركة الشركات الاجنبية في معرض الدفاع سواء أكانت اجنبية أم عربية أوضح، علي العلي، مندوب شركة ارتست برتانت الفرنسية العريقة والخاصة بصناعة الاوسمة الحكومية والعسكرية،، ان المشاركة في هذا المعرض شرف كبير للشركة لاسيما ان العراق انتصر على ارهاب كبير هدد العالم بأكمله، لذلك نحن نشارك من خلال شركتنا المختصة بالميداليات الوطنية إذ نعمل في هذا المجال منذ 250 عاما وكانت شركتنا اول من صنع ميداليات لنابليون بونابرت قائد الجيوش الفرنسية حينذاك.
بينما تشارك اسبانيا في معرض الدفاع بطائرة كاشف عن بعد فضلا عن سترة واقية من الرصاص.
وقال المدير التنفيذي لهذه المعروضات، رفائيل غارثيه، لـ"الصباح": ان هذه الطائرة صممت لتحلق لمدة ثلاث ساعات في الجو لمئة متر وتحتوي على نظام يستطيع كشف العدو والانقضاض عليه عبر كنترول يتحكم بالطائرة عن بعد، مضيفاً عرضنا سترة واقية من الرصاص تتميز بكونها تحمي الجسم ولا تتأثر بقوة الرصاصة.
أسلحة ومعدات متنوعة
عربياً، فقد تميزت بمشاركة مصرية كبيرة من خلال الهيئة القومية للانتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع لعرض منتوجات حربية من صناعات مختلفة سواء بالسيارات والاسلحة وغيرها.
وقال المهندس في الهيئة القومية للانتاج الحربي، محمد مصطفى، في حديث نشارك بالمنتوجات العسكرية المصرية ولدينا 17 شركة للانتاج الحربي مختصة بالمنتوجات العسكرية منها الدبابة الامريكية الشهيرة"e1 m1" ومدافع الميدان عيار 130 و122.
واضاف مصطفى كما اننا نعرض منتوجات متنوعة أخرى تشمل البدلات العسكرية وصولا إلى البنادق الرشاشة، وهناك أيضا اسلحة متوسطة لكافة انواع الذخائر بالاضافة الى الصناعات الالكترونية الخاصة بالاشارات والرادارات.
واكد مصطفى ان هنالك تعاونا مشتركا بين الجانبين المصري والعراقي والمشاركة المصرية ليست الاولى للهيئة القومية وانما هي المشاركة الرابعة وتم الاتفاق مع الجانب العراقي على العمل بالنهوض بالصناعة العسكرية بين الجانبين سواء في تبادل الخبرات او غيرها.
اما مدير قطاع الجودة في الهيئة العربية للتصنيع، المهندس ابراهيم هندي، فقد ذكر، انها مشاركتهم الاولى في العراق من خلال معرض الامن والدفاع وهم يشاركون بشقين عسكري ومدني.
واضاف هندي نشارك بسيارات مصفحة ومدرعة فضلا عن السيارات المدنية ومنظومات الاطفاء ومكافحة الحرائق والسكك الحديد وخطوط معالجة مياه الصرف الصحي والزراعي، مبينا ان لدينا منتوجات مدنية كثيرة يمكن أن تسهم في حملة اعمار العراق.
على صعيد ذي صلة، اوضح المستثمر، مالك غفوري، أن المساهمة العربية والدولية كبيرة ومهمة في معرض الامن والدفاع المقام على معرض بغداد الدولي.
ولفت غفوري إلى ان مجموعة مالك غفوري المشاركة في المعرض، تمثل العديد من الشركات المصرية والاسبانية وتمت مشاركة 8 شركات اسبانية في المعرض من شركات حربية لصناعة الطائرات وكشف الالغام والزوارق الحربية وأجهزة مراقبة الحدود والمستشفيات المتنقلة. واضاف غفوري ان مصر تتطلع باهتمام للمشاركة في الصناعات الحربية لدعم العراق في هذا الجانب، مبينا ان الهدف من اقامة معارض في العراق هو التركيز على اعادة اعمار العراق.