Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2018/05/16

العبادي يدعو إلى حكومة توافقية قوية تستوعب الجميع

صورةالمصدر/ الصباح

16/5/2018 12:00 صباحا

حمّل رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مسؤولية عطل أجهزة الاقتراع الالكترونية، ودعا إلى حل مشكلة انتخابات كركوك من خلال العد والفرز اليدوي، كما دعا الكتل الفائزة الى تشكيل حكومة توافقية قوية ممثلة لجميع مكونات الشعب العراقي وفق التوقيتات الدستورية، في حين لفت إلى أن الوضع في سوريا لا يزال يثير قلق العراق.
يأتي ذلك في وقت شهدت فيه جلسة مجلس الوزراء الاعتيادية التصويت على مشروع اتفاقية التعاون بين حكومة جمهورية العراق وحكومة الجمهورية العربية السورية، وترقية وزراء مفوضين درجة (مدير عام) في وزارة الخارجية.حل مشكلة كركوك
وقال العبادي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أمس الثلاثاء: إن «مجلس الوزراء دعا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى التعامل بشفافية إزاء الطعون التي تقدم إليها بشأن نتائج الانتخابات وإجراء عمليات التدقيق بجدية وفق القانون، كما دعا المجلس الكتل السياسية والمواطنين الى اعتماد الاساليب القانونية في إثارة الخروقات والطعون وبشكل سلمي، ورأى المجلس ان اولوية عمل المفوضية هي الحفاظ على ارادة الناخب وصوته، فيجب أن يكون التحقيق في الخروق والتأكد من أن عمل الأجهزة الالكترونية سليم إذ ربما تعمل بعض الاجهزة بشكل مخالف لما كان يفترض به ومن واجب المفوضية أن تضمن سلامة هذا الأمر».
وأضاف العبادي «التقيت بممثلين عن محافظة كركوك ومحافظات أخرى وهناك طلب محدد بفحص صناديق اقتراع وأجهزة في كركوك اذ قدمت طعونا تخص 82 أو 83 صندوق اقتراع أو جهازا من مجموع 1350 صندوقا، وهذه نسبة قليلة ونرى أن من واجب المفوضية الحفاظ على الوضع الامني في كركوك وباقي المحافظات كي لا تتحول الطعون إلى صراع بين الكتل نفسها وبين جمهورها كذلك، وأن تحسم هذا الموقف بسرعة»، مبينا أن «الحسم بسيط لأن هناك ادعاءات من كتل ومن أشخاص وناخبين بشأن التفاوت في الأرقام بين الصندوق وبين الجهاز، والحل سهل يتلخص في أن تبعث المفوضية موظفيها لجرد الصناديق أمام مراقبي الكتل ومقارنتها مع نتائج الجهاز».
وعبر رئيس الوزراء عن استغرابه من أن «تأخذ المفوضية كل هذا الوقت لحسم الموضوع وندعو المفوضية إلى إجراء عاجل لأن الإطالة في الموضوع تعرض أمن البلد للخطر»، لافتاً إلى أن «قواتنا الأمنية تقوم بجهودها للسيطرة على الموقف في كركوك وحتى الآن الخروق الأمنية غير موجودة لكن هناك تصعيدا وتباطؤا من قبل المفوضية في حسم الموقف ربما يسمح بإرسال إشارات خاطئة بأن هناك أمراً ما، والمفروض أن تكون هناك شفافية ووضوح في التعامل مع مثل هذه القضايا، خصوصا أن القضية غير معقدة في التعامل مع الطعون المقدمة رسميا والموقعة في الوثيقة 110 المتعلقة بالخروقات، وعلى المفوضية تدقيق الصناديق بإجراء العد والفرز اليدوي أمام مراقبي الكتل، فإذا تطابقت الأرقام ينتهي الموضوع، وإن لا سمح الله وجد فرق في الأرقام تسير القضية إلى مرحلة تالية».


أجهزة الاقتراع الالكترونية
وبسؤاله عن وجود خروقات في انتخابات كركوك، قال العبادي: هناك سؤال مركزي، هو هل أن النتائج التي تعطيها الاجهزة الالكترونية مطابقة لما في صندوق الاقتراع أم لا؟.. الطعون تتمحور بشأن هذا الامر إذ تقول أطراف أن التصويت الحقيقي مخالف لما أشرته الأجهزة، وتدقيق هذا الأمر بسيط، فالصندوق محكم مع الجهاز، وبإمكان جهة متخصصة ترسلها المفوضية بوجود مراقبي الكتل السياسية في كركوك فتح الصندوق وإجراء العد والفرز اليدوي لأوراق الاقتراع وتحسم الأمور في يوم واحد لأن عدد الصناديق المختلف بشأنها ليس كبيراً، فإذا جاءت النتائج متطابقة تغلق المسألة بالكامل وإذا ظهر العكس فهناك خلل كبير، ننتقل بسببه إلى مرحلة ثانية من بينها إجراء العد والفرز اليدوي لعدد أكبر من الصناديق وقد تشمل العراق كله في هذه الحالة»، موضحاً أنه «إذا طعن بأداء الجهاز الالكتروني فهذه مشكلة وليس لدي سبب بصفتي رئيسا لمجلس الوزراء أن أطعن في هذه الأجهزة مع اعتراضي على المفوضية لأنها لم تأتِ بشركة فاحصة برغم قرار المفوضية نفسها وبرغم قرار مجلس الوزراء ومتابعتنا وبرغم منحنا للمفوضية جميع الاستثناءات التي طلبتها.. نأسف لأن المفوضية لم تبلغنا إلا قبل اسبوعين أنها لم تختر شركة رقابة وفحص لهذه الاجهزة».
وأضاف رئيس السلطة التنفيذية «حاولنا معالجة الخلل لكن المفوضية أصرت على أنها لا تحتاج إلى شركة فاحصة وأتصور أن هذا خلل إذ من المفترض التعاقد مع شركة رصينة وحيادية لفحص الأجهزة والتأكد من عملها بصورة صحيحة ودقيقة.. المفوضية أصرت على أنها قامت بفحص وتدقيق عمل الاجهزة وأتمنى أن يكون الفحص والتدقيق صحيحا وسليما كما أتمنى ألا يكون هناك تفاوت بين ما يقرأه الجهاز وبين ما موجود في صناديق الاقتراع».
وتابع العبادي «هناك ادعاءات من بعض الكتل أن منطقة معروفة بأغلبيتها القومية تأتي نتائج الانتخابات فيها بتفوق كبير لقومية أخرى، فهذا الامر يدعو إلى الشك في كفاءة الاجهزة ويمكن حسم الأمر علميا وعمليا بإجراء عملية عد وفرز يدوي للصناديق المطعون بنتائجها»، مشيراً إلى أن «المفوضية تريد جلب هذه الصناديق إلى بغداد لإجراء العد والفرز، وهذه مشكلة، لأن شكوكا تراود بعض المواطنين بأن يتم التلاعب بالأصوات في طريقها من كركوك إلى العاصمة وأتصور أن الحل الأبسط يتلخص في إجراء العد والفرز في كركوك نفسها منعا للشكوك وبخاصة أن الصناديق تحت حماية قوات مكافحة الإرهاب حاليا وهي قوات حيادية وتحفظت على الصناديق وبإمكان أي فريق ترسله المفوضية أن يقوم بعملية العد والفرز في المركز الانتخابي وبحضور مراقبي الكيانات السياسية».


إلغاء الاتفاق النووي
وبشأن موقف العراق من إلغاء أميركا للاتفاق النووي مع إيران، ذكر رئيس مجلس الوزراء أن «الاتفاق النووي موقع بين إيران والدول الست ولسنا طرفاً فيه وكنت أتمنى أن يحترم هذا الاتفاق باعتباره موقعا ويمكن تعديله لكن أن يتم إلغاؤه من طرف واحد أتصور أنها بادرة جديدة في العلاقات الدولية وأعرف أن بعض الدول فرحت لهذا الالغاء لكن يفترض أنه بغض النظر عن الإدارة الحاكمة الحالية ينبغي الالتزام بما وقعت عليه الادارة السابقة وأقرته الهيئة التشريعية.. عموماً أن الالغاء فيه نوع من الاثارة والضغط لإعادة التفاوض مرة أخرى وفرض شروط جديدة على إيران».
وأشار العبادي إلى أنه «لا يرى جواً للحرب يهدد المنطقة برغم أن الوضع في سوريا ما زال يشكل مصدراً لقلقنا لأن الصراع طال زمنه فيها ويجب أن يتوقف الصراع الداخلي كي يتمتع الشعب السوري بالسلام والأمن واختيار النظام السياسي الذي يراه مناسبا له».
وبشأن شكاوى ستة أحزاب كردية بشأن الخروقات التي جرت في الانتخابات بالاقليم وشكوى بعض المرشحين الذين لم ينالوا صوتا واحدا مع أنهم صوتوا لأنفسهم، قال العبادي: «لا أستطيع التعليق بشأن أمر يخص عمل مفوضية الانتخابات وهي من عليها حسم أمر هذه الخروقات»، منوها بأن «ما فهمته من خطاب هذه الكتل أنهم يريدون نتائج تتوافق مع النتائج التي سجلوها ويفترض بالمفوضية معالجة هذه الخروقات وحسمها بأسرع وقت، كما يجب أن تكون القوات الأمنية في الإقليم محايدة لا تنحاز لأي طرف، لأن انحيازها لجهة على حساب أخرى معناه تحولها إلى ميليشيات وهذا أمر مرفوض وقد وجهنا جميع القوات في الإقليم بوجوب أن تكون حيادية وألا تتدخل في العملية الانتخابية ولا تميل إلى هذا الحزب أو ذاك وأي اعتداء من الأجهزة الأمنية على مكون أو كيان سياسي مرفوض ومدان بأشد العبارات».


تشكيل الحكومة المقبلة
وعن أقرب الكتل الكبيرة الفائزة في الانتخابات إلى تحالف «نصر»، أوضح العبادي أنه «بحسب نتائج الانتخابات المعلنة فإن ثلاث كتل تجاوزت الأربعين مقعداً وهناك كتل أخرى حازت على عشرين مقعداً أو أكثر وأجرينا اتصالات مع زعماء جميع الكتل تقريبا بضمنها كتلة (سائرون)، وقد أوضحت للجميع ضرورة أن نستوعب الجميع ولا نقرب أحداً على حساب آخر وإلا يتأخر تشكيل الحكومة.. يجب أن نستوعب جميع الراغبين بالعمل معنا ضمن أسس معينة من بينها رفض مبدأ المحاصصة وأن يكون المرشحون لشغل الوزارات من التكنوقراط وليس سياسيين فقط، ويجب أن تكون الحكومة المقبلة قوية وتحارب الفساد بشدة وغير واقعة تحت تأثير المحاصصة الحزبية أو الطائفية أو الفئوية.. الشعب يتكون من عدة أطياف ولا يجوز استثناء أحد وأتمنى أن أرى العنصر النسوي حاضراً في الحكومة الجديدة».
واستطرد العبادي «سائرون حازت على أعلى الأصوات والدستور يشير إلى أن الكتلة الأكبر هي من عليها تشكيل الحكومة.. الفرق في النتائج بين الكتل ليس كبيراً ولهذا نحتاج إلى تفاهمات، وسمعت من بعض أعضاء (سائرون) أن منهجهم قريب من منهج (النصر) ونرحب بهذا الطرح، كما سمعت أن كتلا أخرى تتحدث عن قربها من (النصر)، وندعو الجميع إلى الإسراع في الاتفاق كي لا يكون هناك تأخير بين إقرار المحكمة الاتحادية لنتائج الانتخابات وانعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب كما أدعو أن يتم التوافق في أول جلسة للبرلمان على انتخاب رئاسة البرلمان وانتخاب رئيس الجمهورية».
وأكمل العبادي «ندعو الى أن تكون الدولة متاحة لكل المواطنين والا تقتصر الامتيازات والمنافع على المسؤولين.. لقد حاربنا الطائفية وانتصرنا عليها وأصبحت الكتل السياسية تفتخر بأنها تتنافس بطريقة أخرى تجاوزت فيها مرحلة الطائفية فالمواطن يميل اليوم إلى المشاريع العابرة للطائفية والفئوية وعلينا أن نؤسس على هذا النجاح في تشكيل الحكومة المقبلة وأتمنى ألا يتحول مجلس النواب إلى (خانات) بتشكيل كتلة شيعية وأخرى كردية لأن هناك من يريد التغطية على فساده وتجاوزاته باسم طائفة ما أو قومية.. ندعو الكتل إلى الاسراع في تشكيل الحكومة وعدم وضع شروط مسبقة غير التوافق الوطني».


جلسة مجلس الوزراء
وجه مجلس الوزراء، في جلسته الاعتيادية التي عقدت، أمس الثلاثاء، برئاسة حيدر العبادي، بـ»قيام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بالتعامل بشفافية واضحة إزاء الطعون التي تقدم اليها بشأن نتائج الانتخابات واجراء عمليات التدقيق بجدية وفق القانون»، ودعا الكتل السياسية والمواطنين الى اعتماد الاساليب القانونية في إثارة الخروقات والطعون»، مبيناً ان «اولوية عمل المفوضية هي الحفاظ على ارادة الناخب وصوته».
وأضاف بيان المكتب الإعلامي للمجلس، تلقته «الصباح»، أن الجلسة «شهدت التصويت على ترقية وزراء مفوضين درجة (مدير عام) في وزارة الخارجية»، كما صوت المجلس على «فتح قنصلية فخرية لجمهورية قبرص لدى جمهورية العراق في محافظتي البصرة واربيل».
وتم التصويت أيضا على «استثناء محافظة بغداد من قرار مجلس الوزراء رقم 348 لسنة 2017 بشأن نقل تخصيصات التنظيفات الى المؤسسة البلدية»، وصوت المجلس على «مشروع قانون هيئة التصنيع العسكري».
وتم التصويت، بحسب البيان، على «دمج دائرة التدريب المهني مع دائرة التشغيل والقروض ودمج المركز الوطني للبحوث والدراسات مع دائرة التخطيط والمتابعة»، كما صوت مجلس الوزراء على «خطة اعداد الموارد البشرية في حقل العلوم الادارية والاقتصادية والمالية والقانونية لتطوير الكوادر البشرية في مختلف دوائر الدولة، وكذلك الكادر التعليمي (معلم ومدرس) وسيتم اختيار خريجي الاعداديات من ذوي المعدلات من 90 بالمائة وبعد مقابلتهم وتشخيص مؤهلهم سيتم قبول الف طالب في كليات الادارة والاقتصاد والقانون ضمن نسب محددة والف طالب في كليات التربية
الاساسية».
وتم التصويت على «مشروع قانون انضمام جمهورية العراق الى اتفاقية بنك الاستثمار الآسيوي للبنى التحتية، والتصويت على مشروع اتفاق النقل الجوي بين حكومة جمهورية العراق وحكومة جمهورية
اوكرانيا».
وتم التصويت على «مشروع اتفاقية التعاون بين حكومة جمهورية العراق وحكومة الجمهورية العربية السورية»، كما شهدت الجلسة «إقرار محضر الاجتماع التشاوري بشأن تفعيل عمل الموازين المحورية».