Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2018/05/23

العبادي: نجحنا في تأمين الجانب السوري والقضاء على «داعش»

صورةالمصدر / الصباح
أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي وجود تطابق «شبه كامل» مع تحالف سائرون الذي يتزعمه السيد مقتدى الصدر لتشكيل حكومة تكنوقراط قوية، حاثاّ الكتل السياسية على الالتزام بالجدول الدستوري الخاص بتشكيل الحكومة، وفيما استبعد العبادي، إعادة الانتخابات، شدد على التحقق من النتائج النهائية لها، داعيا المفوضية إلى التعامل بشفافية وحيادية في النظر بالطعون المقدمة، وفي ما يخص الجانب الامني، أكد العبادي، أن الهدف الاساس للحكومة هو حماية المواطنين والحدود ومنع تسلل الارهابيين، معلناً النجاح في تأمين الجانب السوري والقضاء على داعش في أعالي الفرات.
يأتي ذلك في وقت صوت فيه مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها برئاسة العبادي أمس الثلاثاء، على تعليمات التعيين على الدرجات الوظيفية الناتجة عن حركة الملاك، كما اتخذ المجلس عدداً من الإجراءات بخصوص تكدّس الحاويات في ميناء ام قصر الشمالي، وناقش مجلس الوزراء الإشكالات الحاصلة في الانتخابات البرلمانية واتخذ مجموعة من التوجيهات والاجراءات للحفاظ على شفافية العملية الانتخابية.


المؤتمر الصحفي
وقال العبادي في مؤتمره الصحفي الذي عقده أمس: أن «هدفنا الأساسي هو حماية العراق ومواطنينا وتأمين الحدود لمنع تسلل عصابات «داعش» الإرهابية، ولقد نجحنا عبر العمليات المتواصلة في تأمين الجانب السوري من خلال القضاء على الأوكار الإرهابية وخصوصاً في أعالي الفرات امتداداً إلى منطقة البوكمال والمناطق المجاورة لها، وتنفذ قطعاتنا المسلحة حاليا عمليات تأمين الحدود بإسناد جوي وعلى الأرض»، وأضاف، «كما أنه تم إلقاء القبض على قيادات إرهابية في المناطق الحدودية المحاذية لسوريا من خلال الجهد الاستخباري المميز لأبطالنا»، وتابع: «خلال زيارتنا مؤخراً إلى قيادة العمليات المشتركة، أصدرنا عدة توجيهات وأوامر بما يتعلق بحملات قواتنا المسلحة عند الحدود، بضرورة ملاحقة بقايا الإرهابيين والا ندع لهم مجالاً أو متنفساً للتحرك، كما أننا ندعو قواتنا الأمنية ومواطنينا إلى البقاء بيقظة وحذر دائمين لمواجهة أي خرق».
وبشأن الانتخابات، جدد العبادي التهنئة للمرشحين والكتل الفائزة بعد إعلان النتائج النهائية، وأضاف، «ندعو جميع المرشحين والكتل السياسية إلى ضرورة الالتزام بالسياقات القانونية في ما يخص الطعون بالعملية الانتخابية، وسلوك السبل القانونية والدستورية في عرض تلك الطعون، كما أننا ندعو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى التعامل مع تلك الطعون بحيادية تامة وتأدية دورها بحماية صوت المواطن الذي هو واجبها الأول والأساسي، وندعوها كذلك إلى التعامل مع الكتل السياسية بحيادية وشفافية، بحيث يجري حل الاشكالات والطعون بسياق قانوني سليم».
وتطرق رئيس الوزراء إلى اللقاءات والاجتماعات التي عقدها مع الزعماء السياسيين وقادة الكتل خلال الأسبوع الجاري، وقال: «لقد التقينا بالسيد مقتدى الصدر، وكان هناك تطابق في وجهات النظر بيننا بشأن تشكيل الحكومة المقبلة»، وأوضح العبادي أبرز مواصفات وشروط الحكومة المقبلة التي جرى التوافق عليها، وهي: أن «تكون حكومة قوية تكنوقراط، بعيدة عن المحاصصة والحزبية والطائفية، وأن تعمل وفق برنامج وطني شامل لإحداث رفاهية وتنمية اقتصادية وتحسين المستوى المعيشي لأبناء الشعب العراقي، وتوفير فرص عمل مناسبة للجميع».
وأضاف، «نحن منفتحون على جميع الكتل وندعوهم إلى تغليب مصلحة الوطن والمواطن على المصالح الحزبية والفئوية، وإن من مهامنا في الفترة المتبقية من عمر الحكومة الحالية، الحفاظ على الأمن والحفاظ على مخرجات العملية الانتخابية حتى تشكيل الحكومة القادمة».
وأردف العبادي قائلاً: إن «العراق يخطو خطوات مهمة في محيطه وفي العالم، ومن بينها الحدث الرياضي البارز الذي سيجري بإقامة بطولة غرب آسيا على أراضينا بعد سنوات طويلة من الحظر، إضافة إلى عشرات المنجزات التي تحققت للعراق على الساحة الدولية»، وأضاف، «إننا اليوم أمام فرصة تاريخية حتى يأخذ العراق موقعه المتميز والمستحق بين الأمم، وأن نستغل فرصة النجاح في تأمين العملية الانتخابية لنبين للعالم أننا قادرون على النهوض بالبلد من جديد».


قرارات ومناقشات
وقدم رئيس الوزراء في مؤتمره الصحفي، شرحاً موجزاً لأبرز ما تمت مناقشته وجرى التصويت عليه في جلسة مجلس الوزراء، وقال: «لقد ناقش المجلس الاشكالات التي رافقت العملية الانتخابية واتخذنا مجموعة إجراءات وتوجيهات بشأنها، والمجلس يتابع بدقة جميع الأمور المتعلقة بالطعون والاشكالات التي قدمتها بعض الكتل السياسية في مناطق متفرقة من البلاد، لأن من مهامنا حماية الأمن الاجتماعي والحفاظ على السلم، ولا نريد أي خلل في الجانب الانتخابي يمكن أن يؤثر في الحياة اليومية لمواطنينا».
وأضاف، إن «مجلس الوزراء صوت على تعديل المخصصات التي جرى إقرارها لمنتسبي هيئة الضرائب من خلال تخصيص الأموال اللازمة، كما تم التصويت على التعليمات الخاصة بتعيين الدرجات الوظيفية الناتجة عن حركة الملاك، وهذه التعليمات التي سيجري تعميمها على الوزارات والمؤسسات منصفة وشفافة وتنظر بعين العدالة، وصوت المجلس أيضاً على تمديد عقد تأهيل سد الموصل بنظام التحشية، وهي السنة الأخيرة لهذا العقد عبر شركات أجنبية مختصة، حيث ستقوم الكوادر والخبرات العراقية التي تدربت بالإشراف والعمل بصورة كاملة على السد الذي نطمئن مواطنينا الآن بسلامته بصورة كلية، وصوت مجلس الوزراء على تمويل الجزء المتبقي من مشروع السابلة الإروائي المهم بين محافظتي ميسان وذي قار والذي سيحيي أراضٍ زراعية بمساحات واسعة ويسهم بتشغيل الأيدي العاملة هناك في الزراعة، كما اتخذ مجلس الوزراء جملة إجراءات سريعة لحل مشكلة تكدس الحاويات في ميناء أم قصر الشمالي، إضافة إلى جملة إجراءات بعيدة الأمد لتلافي حدوث مثل هذه المشكلة مستقبلاً».


أسئلة الإعلام
وأجاب العبادي عن أسئلة الإعلاميين الذي حضروا المؤتمر، حيث وجّه إليه أحد الزملاء جملة أسئلة تتعلق بتصور رئيس الوزراء عن توقيت تشكيل الحكومة المقبلة، والاعتراضات التي رافقت العملية الانتخابية من قبل بعض المرشحين والكتل، والحديث عن إلغاء الانتخابات، فقال: «أدعو جميع الكتل السياسية إلى الالتزام بجدول التوقيتات الدستورية المتعلقة بانعقاد البرلمان الجديد بعد المصادقة على أعضائه من قبل المحكمة الاتحادية للمضي بعدها بتشكيل الحكومة من الكتلة الأكبر وفق السياقات الدستورية، ونحن مطمئنون ولدينا آمال إلى حد كبير في حسم جميع هذه الأمور بفترة قياسية قبل انتهاء التوقيتات الدستورية».
وبشأن الاعتراضات التي رافقت الانتخابات، بيّن العبادي، أن «مجلس الوزراء يتابع باهتمام بالغ وبشكل تفصيلي جميع تلك الاعتراضات، إلا أننا نوضح كسلطة تنفيذية أن هذه الأمور بيد مفوضية الانتخابات حصراً، ونحن ندعو المفوضية إلى التعامل بشفافية وحيادية تامة مع الطعون المقدمة وأن تسلم جميع الكتل المشاركة نسخة من «الهارد دسك» الذي يحوي معلومات تفصيلية عن كل محطة انتخابية، ولا يوجد أي مبرر بعدم تسليم هذه المعلومات، اذ أن المفوضية بهذا الإجراء تزيل الشكوك، فنتاج العملية الانتخابية هو حق المواطن الناخب وحق الكتل، ونعتقد أن الحكومة كسلطة تنفيذية أدت دورها بحماية العملية الانتخابية وتوفير مستلزمات نجاحها، كما أن المواطن الناخب أدى دوره وحقه بالانتخاب، ويجب أن يجري كشف التجاوز أو الخرق في هذه المحطة أو تلك كي يأخذ القانون مجراه الطبيعي».
وحسم العبادي الجدل الدائر بشأن إمكانية إعادة الانتخابات، فقال: «إعادة الانتخابات أمر غير مطروح على طاولة النقاش، اذ هناك عدة خطوات لا بد منها قبل الحديث عن ذلك، ومنها فحص وتدقيق أجهزة التصويت، والتحقيق بالطعون والخروقات، والتحقق عبر الفرز اليدوي في عدة محطات عشوائية ومطابقته مع النتائج المعلنة، بمعنى أننا يجب أن ننتظر حقائق الطعون والشكاوى قبل الحديث عن أي شيء آخر، لكننا لسنا مع إلغاء الانتخابات وإعادتها». وبشأن تلاقي رؤاه وأفكاره مع زعيم تحالف سائرون السيد مقتدى الصدر، قال العبادي: «عند لقائي مع سماحته، كان هناك تطابق شبه كامل بوجهات النظر وبمبادئ تشكيل الحكومة المقبلة، وهي أن تكون حكومة قوية تتصدى للمسائل الأساسية في العراق، وأن تكون تكنوقراط ولا يعني ذلك شرط أن يكون وزراؤها وأعضاؤها من خارج الكتل الحزبية، بل أن ينفذوا برنامجا حكومياً وطنياً متكاملا، واتفقنا على رفض المحاصصة المقيتة، كما اتفقت مع السيد الصدر على أن تمضي العملية السياسية بتشاور مع الجميع من دون إقصاء، لأن الحكومة المقبلة يجب أن تحصل على أكبر تأييد ممكن من الكتل السياسية، وينبغي الا تكون شروط الانضمام إلى الحكومة (كتلوية) ولكن وطنية».
وبشأن مبدأ الأغلبية السياسية الذي طرحته بعض الكتل والزعامات ورؤيته لمدى إمكانية تنفيذه، قال العبادي: «إذا كان هذا المبدأ يراد منه استبعاد بعض الكتل، فإن ذلك قد خلق مشكلة في البلد في السابق، وكانت تلك الأجواء بوابة لدخول داعش، ونحن نرفض مثل هذا المبدأ لأننا مقبلون على تنمية وهي لا تحتاج إلى نزاع، بل ندعو لاستيعاب الجميع ضمن برنامج وطني واضح، فالعراق له خصوصية في تشكيل الحكومة، لأن نظامنا الانتخابي قائم على التمثيل النسبي، ولم يفرز هذا النظام كتلة كبيرة بالمعنى المشار إليه في الأغلبية، بل نحتاج إلى تفاهم لتشكيل حكومة ببرنامج ومنهج لا يقوم على أساس الحب والكره في الانضمام إليها، فمسؤول الدولة يجب الا يفرق بين المواطنين على أسس اثنية أو حزبية أو فئوية، بل أن يضع نصب عينه رعاية المجتمع بأكمله».
وأجاب العبادي عن سؤال يتعلق برؤيته لتشكيل الحكومة المقبلة إن جرى تكليفه بها، فقال: «ليس لدي (فيتو) على أحد في الحكومة المقبلة، ولكن هناك مواصفات يجب احترامها، وأنا أدعو إلى التوافق بين السياسيين قبل الانطلاق بتشكيل الحكومة الجديدة»، وأضاف، «يعلم الجميع مدى المصاعب والعراقيل التي واجهت الحكومة الحالية بعد تكليفها، حيث تهديد داعش وحالة التقسيم المفروضة وانهيار أسعار النفط وانعزال العراق عن محيطه، ولقد تجاوزنا بهمة وتضحيات أبناء شعبنا كل تلك المصاعب، وتحول العراق اليوم إلى دولة جاذبة منتصرة تخطب جميع الدول ودها».


جلسة مجلس الوزراء
وعقد مجلس الوزراء جلسته الاعتيادية أمس الثلاثاء برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وأفاد بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء تلقته «الصباح»، بأن مجلس الوزراء ناقش بصورة موسعة الإشكالات الحاصلة في الانتخابات البرلمانية واتخذ مجموعة من التوجيهات والاجراءات للحفاظ على شفافية العملية الانتخابية.
وتم التصويت على تعديل قرار مجلس الوزراء رقم 71 لسنة 2018 بشأن منح مخصصات الى منسوبي الهيئة العامة للضرائب، وتم التصويت على تعليمات التعيين على الدرجات الوظيفية الناتجة عن حركة الملاك.
وصوت مجلس الوزراء على مشروع اتفاق النقل الجوي بين جمهورية العراق وحكومة الجمهورية التونسية، وصوت المجلس على تمديد صلاحية القرض الايطالي، وشهدت الجلسة التصويت على مشروع قانون انضمام جمهورية العراق الى الاتفاقية الدولية للإنقاذ لسنة 1989، كما صوت مجلس الوزراء على مشروع قانون انضمام جمهورية العراق الى اتفاقية السلامة والصحة في الزراعة رقم 184 لسنة 2001.
وتم التصويت على عقد سد الموصل لصيانة اعمال التحشية وإعادة تأهيل المنافذ السفلى للسد الوارد في الخطة الاستثمارية، وصوت المجلس على مساعدة العاملين في المناطق المحررة، كما تم التصويت على تمويل إكمال مشروع السابلة الاروائي، وشهدت جلسة مجلس الوزراء مناقشة تكدّس الحاويات في ميناء ام قصر الشمالي وتم اتخاذ عدد من الاجراءات بخصوصها.