Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2018/09/17

خبراء يحسمون الجدل بشأن «السن القانونية» للحلبوسي

صورةالمصدر / الصباح

نائب: سنعمل مع الرئيس الجديد على فتح تحقيق مع كل من أساء للبرلمان
حسم خبراء قانونيون أمس الأحد، الجدل والخلاف الدستوري الذي أثير من خلال وسائل الإعلام وقنوات التواصل بشأن السن القانونية لرئيس البرلمان، وما إذا كان تولي الرئيس الجديد الشاب محمد الحلبوسي (37 عاماً) لمنصبه فيه خرق دستوري أم لا باعتباره لم يبلغ سن الأربعين، مؤكدين أن هذا الشرط والمادة الدستورية تتعلق بأعضاء هيئة رئاسة الجمهورية حصراً وليس برئاسة البرلمان، في وقت أكد فيه النائب عن محافظة الأنبار محمد الكربولي أنه وكتلته “المحور الوطني” سيعملون مع الحلبوسي على فتح تحقيق مع كل من أساء للبرلمان ورئيسه خلال وبعد التصويت عليه.
وقال الخبير القانوني طارق حرب في بيان تلقت “الصباح” نسخة منه: “لقد قرر الدستور عمر الاربعين سنة لرئيس الجمهورية على وفق المادة (68) من الدستور وقرر الدستور عمر الخامسة والثلاثين لرئيس مجلس الوزراء طبقاً للمادة (77) من الدستور الفقرة أولا وعمر النائب للوزير طبقاً للفقرة ثانيا من نفس المادة وبما أن قانون انتخابات مجلس النواب قرر الثلاثين عمرا للنائب فان عمر الوزير طبقا لذلك ثلاثون سنة”.
وأضاف حرب، “لم يحدد الدستور عمر رئيس مجلس النواب كما حدد عمر رئيس الجمهورية وعمر رئيس الوزراء والوزراء، وحيث أن المادة (55) من الدستور قررت انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه فقط ويكون الرئيس ونائباه من أعضاء مجلس النواب وإن شروط النائب هي شروط المرشح في الانتخابات البرلمانية وهي 30 سنة كما ورد في قانون الانتخابات فان ذلك يعني إن شرط عمر رئيس البرلمان ونائبيه هو نفس شرط العضوية في البرلمان المحدد في قانون الانتخابات رقم (45) لسنة 2013 وهو 30 سنة وهي السن المقررة لعضو البرلمان ولأن رئيس البرلمان يجب أن يكون من أعضائه ويشترط فيه ما يشترط في العضو ولعدم تحديد سنه في الدستور وفي أي قانون آخر”.
ولفت الخبير القانوني الشهير، “أما ما ورد في المادة (138) من الدستور فانها حددت شروط مجلس الرئاسة (رئاسة الجمهورية) وليس رئيس وأعضاء مجلس النواب إذ أن مجلس الرئاسة شيء ومجلس النواب شيء آخر والمادة المذكورة حددت مجلس الرئاسة بدورة واحدة هي الدورة الانتخابية لسنة 2006 حيث كان جلال طالباني وعادل عبد المهدي وطارق الهاشمي يشكلون مجلس الرئاسة الذي أكمل الدورة الاولى من سنة 2006 الى سنة 2010 وانتهى وتم العمل بنظام رئيس الجمهورية طبقا للمادة المذكورة”، وأكد حرب، أن “عمر الحلبوسي موافق للدستور والقانون؛ لا بل يزيد سبع سنوات عن العمر المطلوب لأنه من مواليد 1981 والمطلوب 30 سنة فقط”.


آراء نيابية
القيادي في كتلة بيارق الخير، النائب محمد الخالدي، أكد بدوره، أن “العمر في الدستور لا يشمل رئيس البرلمان وإنما يشمل هيئة رئاسة الجمهورية، وهذا ما سار عليه الامر منذ تولي الرئيس جلال طالباني لرئاسة الجمهورية ولغاية اليوم”، وأكد الخالدي، “هذا القانون لا يشمل اليوم رئيس البرلمان”.
أما النائب عن تحالف سائرون، رامي السكيني، فيرى أن هذا الخلاف من اختصاص المحكمة الاتحادية والدائرة القانونية النيابية وهما من سيحسم الامر.
وقال السكيني: “مخالفة السن في عمر رئيس البرلمان لعلها تخضع لنظر المحكمة الاتحادية والدائرة القانونية في البرلمان، التي تصادق على الاسماء حين رفعها”، وأوضح، “ستتخذ الاجراءات القانونية ومعالجة الخرق الدستوري ضمن المعنيين في السلطة التشريعية والدوائر المعنية”، ولفت السكيني الى أنه “من المفترض أن يكون المرشح لرئاسة مجلس النواب قد خضع لمعايير وضوابط قانونية، أما العبور السهل والسريع فهو خرق للدستور”.


تحقيق مبكر
من جانب آخر، قال النائب عن المحور الوطني محمد الكربولي: إن “انتخاب الحلبوسي هو الخطوة الأولى بطريق اختيار رئاستي الجمهورية والوزراء والمضي بتشكيل حكومة تلبي تطلعات الشعب العراقي”، مبيناً أن “التغيير ابتدأ من مجلس النواب باختيار أصغر رئيس برلمان بالعالم ومن طاقات شبابية كما وعدنا جماهيرنا”.
وأضاف الكربولي في حديث صحفي، أن “انتخاب رئيس مجلس النواب أعطى صورة واضحة عن شكل الكتلة الأكبر والتي تضم جميع المكونات وأطياف الشعب العراقي”، ماضياً إلى القول، “سنعمل مع الحلبوسي على تغيير مفهوم البرلمان وسندافع عن هذا الصرح الشعبي من أية إساءات وسنفتح مع رئيس المجلس تحقيقاً مع كل من أساء لقبة البرلمان والشعب العراقي ودعم الفساد والمفسدين”.
وأكد الكربولي، أن “هناك بوادر حقيقية لإعادة لم الشمل وإعادة ترتيب التحالفات السياسية، خاصة أن لدينا تفاهمات كبيرة مع العديد من القوى الوطنية وتجسدت تلك التفاهمات بشكل ديمقراطي خلال جلسة التصويت على مرشحنا لرئاسة مجلس النواب”.