Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2019/03/17

حلبجة .. صفحة مؤلمة في ضمير الانسانية

صورةبمزيدٍ من الأسى تستذكر مؤسسة الشهداء الفاجعة الأليمة لمدينة حلبجة التي استيقظت على وقع القنابل الكيمياوية للنظام الفاشي في السادس عشر من آذار عام ثمانيةٍ وثمانين لتهلك الحرث والنسل في جريمةٍ نكراء يندى لها جبينُ الإنسانية. وإذ تستذكر مؤسسة الشهداء هذا الحدث الجلل إنما تستذكر كل آلام العراقيين الذي عانوا الأمرين بسبب الجرائم التي اقترفها نظام البعث بحق الأبرياء، وما مأساة حلبجة إلا امتدادٌ لمآسي المقابر الجماعية وقصف العزل بالأسلحة الثقيلة وتجريف الأهوار والبساتين وقتل كل من يعارض ذلك النظام الدموي بالفكر أو العقيدة، إن ما حصل في ذلك الوقت يحصل اليوم أيضاً فجرذان داعش والمتحالفين معهم من البعثيين والمناصرين لهذا الفكر الدموي أوغلوا في دماء العراقيين وعاثوا في الأرض فساداً وهو ما استدعى موقفاً حازماً للتصدي لهم من خلال فتوى المرجعية التي وقفت سداً منيعاً حال دون استشراء ذلك المرض الخبيث في جسد العراق الطاهر فكان الجيش العراقي وأبطال الحشد الشعبي خير دواء يستئصل ذلك المرض الخبيث ويقتلعه من جذوره. إن مأساة حلبجة تدفعنا إلى أن نجدد موقفنا في رفض عودةٍ حزب البعث تحت اي مسمى وبأي شكلٍ كان لأن من أقترف جرماً بحق العراقيين لا بد أن ينال الجزاء العادل ويقصى من خارطة هذا البلد نهائياً فلا مكان للمجرمين بيننا ولا عودة لهم معنا .
ستبقى حلبجة نبراساً مضيئاً يشع نوره في نفوسنا ويدفعنا إلى بذل قصارى جهودنا في دعم شريحة ذوي الشهداء مادياً ومعنوياً إكراماً للشهداء الذين لولاهم لما عرف العراقيون نعمة الحرية التي فقدوها لأكثر من ثلاثة عقودٍ من الزمن.

ناجحة عبد الامير الشمري
رئيسة مؤسسة الشهداء