Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2019/03/18

الامام الجواد 10 رجب

الامام محمد الجواد عليه الصلاة والسلام
اسمه الشريف : محمد . كنيته : أبو جعفر الثاني ، وابن الرضا .
أشهر ألقابه : التقي والجواد .
والده : الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام .
والدته : الخيزرانة ، من أهل بيت مارية القبطية أم إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

ولادته عليه الصلاة والسلام
ولد الإمام الجواد في المدينة المنورة في العاشر من شهر رجب سنة 195 هجرية .


من خصائص الإمام الجواد عليه الصلاة والسلام
1ـ كان الإمام الجواد عليه الصلاة والسلام أصغر الأئمة عمراً ومع صغر سنه حير عقول العلماء بعلمه ومعارفه ومعاجزه وكراماته ، وقد أشار الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام إلى ابنه الجواد للإمامة من بعده وهو ابن ثلاث سنين . فقال له أحد أصحابه : جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين ! . فقال عليه الصلاة والسلام : ( وما يضره من ذلك ، قد قام عيسى بالحجة وهو ابن أقل من ثلاث سنين ) .
2ـ كان عليه الصلاة والسلام أكثر أهل زمانه كرماً وسخاءً ، وكان يبعث إلى المدينة في كل عام بأكثر من ألف ألف درهم ، ولذلك لقب بالجواد . وقد أتاه رجل فقال له : أعطني على قدر مروتك ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( لا يسعني ) ، فقال : على قدري ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( أما ذا فنعم ، يا غلام أعطه مائتي دينار ) .
3ـ أنه أجاب عن ثلاثين ألف مسألة في مجلس واحد بأبلغ جواب وأشمل المعاني ، الأمر الذي جعل الإجابة قصيرة بكلمة أو كلمتين ، وحقق الإعجاز في الأسئلة الطويلة منها .


أحداث في حياة الإمام الجواد عليه الصلاة والسلام
ـ إشخاص أبيه الإمام الرضا عليه الصلاة والسلام من المدينة إلى خراسان بناءً على طلب المأمون ، وكان عمر الإمام الجواد آن ذاك ست سنوات .
ـ استشهاد أبيه الإمام علي الرضا عليه الصلاة والسلام في طوس بعيداً عن أهله ، وقد بقي في حياة أبيه ثمان سنوات .
ـ قيامه بالأمر بعد وفاة أبيه وهو ابن ثمان سنين ، وقد دامت خلافته سبع عشرة سنة .
ـ المأمون يرجع إلى بغداد بعدما هدأت الاضطرابات ويستدعي الإمام الجواد من المدينة المنورة ويتقرب إليه ويظهر له الولاء والإخلاص ويسكنه في قصره، ليتخلص من تهمة اغتياله لأبيه ، ويكسب ولاء أتباع الأئمة ، ويخمد الثورات ضده ، ولكي يكون الإمام الجواد تحت رقابته ، ولكي يعزل الإمام عن أنصاره وأتباعه الذين يصعب عليهم الاتصال الدائم به في قصر الخلافة .
ـ المأمون يزوج الإمام من ابنته أم الفضل ، بعدما رأى من علو رتبته وعظم منزلته . وقد استكبر ذلك العباسيون فنازعوا المأمون في ذلك كي لا تنتقل الخلافة إلى العلويين ، وطلبوا من المأمون العدول عن ذلك وقالوا : إنه صبي لا معرفة له ولا فقه ، فأمهله ليتأدب . فقال لهم : ويحكم إني أعرف بهذا الفتى منكم ، وإنه لأفقه وأعلم بالله ورسوله وسنته وأحكامه فإن شئتم فامتحنوه . فقبلوا بذلك التحدي وجعلوا قاضي القضاة يحيى بن أكثم ممتحناً له على أن يسأله مسألة لا يعرف الجواب عنها ووعدوه بأموال نفيسة . واجتمع جمع كبير في مجلس المأمون، فابتدأ يحيى ابن أكثم في السؤال فقال : ما تقول في محرم قتل صيداً ؟ ،
فقال له الإمام الجواد عليه الصلاة والسلام : ( قتله في حل أو حرم ، عالماً كان أم جاهلاً ؟ . . . عمداً أم خطأً ؟ . . . حراً كان أم عبداً ؟ . . . صغيراً كان أم كبيراً ؟ . . . من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها ؟ … من صغار الطير كان أم من كباره؟ . . . مصراً على ما فعل أم نادماً ؟ . . . في الليل كان قتله للصيد في أوكارها أم نهاراً وعياناً ؟ … محرماً كان للعمرة أو للحج ؟ … ) .
فتحير يحيى بن أكثم ، وانقطع انقطاعاً لم يخفَ على الحاضرين ، وبان عجزه لهم ، فنظر المأمون إلى أهله وقال : أعرفتم الآن ما كنتم تنكرون ، ثم طلب من الإمام الإجابة على تلك الفروض ، فأجاب عليها بكاملها حتى اسودت وجوه العباسيين ، ثم قال المأمون للإمام الجواد: اخطب يا أبا جعفر .
فخطب الإمام عليه الصلاة والسلام على مثل مهر الزهراء عليه الصلاة والسلام ، وأقيم احتفال بهيج نثرت فيه الهدايا والمنح والجوائز .
ـ عودة الإمام الجواد عليه الصلاة والسلام إلى مدينة جده صلى الله عليه وآله وسلم ، ليعيش مع الأمة ويكمل مسيرة آبائه عليهم الصلاة والسلام ، وقد خرجت الجماهير لوداعه . وفي المدينة اجتمع المسلمون لاستقباله حيث أصبح بيته محطة لاختلاف العلماء والفقهاء ، وكان يغص بطلاب العلوم من شتى أقطار العالم الإسلامي .
ـ المعتصم العباسي يتولى الخلافة بعد موت المأمون ويشخص الإمام الجواد عليه الصلاة والسلام من المدينة المنورة إلى بغداد سنة 220 هـ . ويُخطط لاغتيال الإمام عليه الصلاة والسلام .


من الآثار العلمية للإمام الجواد عليه الصلاة والسلام
قام الإمام الجواد بإلقاء الدروس في مدينة جده صلى الله عليه وآله وسلم ، وناظر كبار العلماء رغم صغر سنه ، وكان يحضر المجالس ، ويفتي في الناس ويقضي فيهم ، وله عليه الصلاة والسلام الكتاب العظيم : ( مسند الإمام الجواد عليه الصلاة والسلام ) .


وفاة الإمام الجواد عليه الصلاة والسلام
استمر الإمام في نشاطاته الدينية حتى مات المأمون ، فخلفه المعتصم الذي أضمر حقداً على الإمام الجواد عليه الصلاة والسلام لما رأى التفاف الناس حوله ، فأعاده إلى بغداد ولم تمضِ سنة حتى أغرى زوجته أم الفضل بسَم الإمام عليه الصلاة والسلام . وارتحل إلى جوار ربه في اليوم الآخر من شهر ذي القعدة سنة 220 هـ وقد عاش عليه الصلاة والسلام 25 عاماً