Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2019/03/27

انتفاضة رجب 1979/منقول

تعتبر انتفاضة رجب 1979 انطلاقة مهمة وجهتها الحركة الإسلامية نحو السلطة البعث الحاكمة في بغداد وأذان ببداية مرحلة جديدة من المواجهة الفعلية حيث لم تشهد ساحة المواجهة بين التحرك الإسلامي ونظام الحاكم منذ انتفاضة الإمام محسن الحكيم عام 1969 حتى قيام انتفاضة رجب عام 1979 أي عملية من شأنها خلق حالة المعارضة للنظام سوى انتفاضة صفر عام 1977 - والتي قام بها أنصار الخط الحسيني من أصحاب المواكب الحسينية والذين اخذوا على عاتقهم التوجه بالمسيرة الحسينية الراجلة نحو كربلاء أحياً لذكرى أربعينية الإمام الحسين -ع- رغم منعها من قبل السلطة الحاكمة-.ويبدو أن الفترة 1969- 1979 من عمر الصراع بين الحركة الإسلامية والنظام العراقي شهدت حالة من المعارضة غير المسلحة أي مرحلة الإعداد العقائدي والفكري حيث أخذت المرجعية الدينية متمثلة بزعيم الحوزة العلمية الإمام أبو القاسم الخوئي والسيد الشهيد محمد باقر الصدر مهمة الحفاظ على الحالة الدينية بنشر الوعي والأفكار الإسلامية بين شرائح المجتمع العراقي من خلال إرسال الوكلاء إلى كافة المناطق فكان لهذا التحرك الدور الفاعل باستنهاض المجتمع لاسيما الشباب وطلبة الجامعات الذين التزموا الشريعة الإسلامية منهج وعمل مقابل المغريات التي قامت الحكومة العراقية بإباحتها لغرض إغراءهم وصدهم عن التأثر بالحركة الإسلامية.وكان هناك تحرك من قبل السلطة للحد من نشاطات وبرامج التوعية والإرشاد التي تنفذها المرجعية الدينية حيث قام أزلام النظام في شهر رجب عام 1979 باعتقال السيد محمد باقر الصدر وإرساله محفوظاً إلى العاصمة بغداد - جاءت هذه التصرفات من قبل السلطة بعد استيلاء صدام على مقاليد الحكم اثر تنحية البكر- وللرد على هذا التصرف ألانتهاكي لحرمة المرجعية الدينية وفي موقف ايجابي خرجت العلوية بنت الهدى إلى الصحن العلوي الشريف وأعلنت اعتقال أخيها السيد محمد باقر الصدر وكان هذا أذان لكل أبناء الحركة الإسلامية والمخلصين في العراق وخارجه إذ شهدت محافظات بغداد والبصرة والناصرية والسماوة وغيرها انتفاضات شعبية وتحرك جماهيري بقيادة وكلاء المرجعية الدينية أسفر هذا التحرك عن موقفين من قبل النظام الأول أطلاق سراح السيد محمد باقر الصدر والاعتذار منه والثاني شنت أجهزة السلطة - الأمنية الحزبية- حملة اعتقالات بين صفوف الحركة الإسلامية في كل العراق أعدمت على أثرها أكثر من 400 شهيد من قيادات التيار الإسلامي الشيعي وآلاف الشباب الذين غصت بهم سجون امن النظام ومعتقلاته.فكانت انتفاضة رجب 1979 الانطلاقة الفعلية والولادة الحقيقية لمرحلة الجهاد المسلح والكفاح العسكري للحركة الإسلامية في مواجهة النظام .وقد تكللت بالعمليات القتالية التي هزت العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى إذ شهد العراق عمليات نوعية وحركات مسلحة عبرت عن الرفض الشعبي العام للنظام رغم محاولاته التعتيم عليها ولكن بجهود قيادات الحركة الإسلامية أمثال السيد محمد مهدي الحكيم والسيد محمد باقر الحكيم والسيد مرتضى العسكري وغيرهم أدرك الرأي العام العالمي حجم الرفض الشعبي والجماهيري للسلطة الحاكمة في العراق من خلال فضح كل الممارسات التي اتبعها النظام على اثر العمليات الجهادية التي كانت امتداد لانتفاضة رجب الخالدة.