Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2019/06/02

ضيف المواقع الإلكترونية رئيسة مؤسسة الشهداء السيدة ناجحة عبد الأمير الشمري

صورةمن رحم شريحة ذوي الشهداء ولدت فالأخ والزوج شهيدان، ولم يقتصر الأمر على ذلك فقافلة الشهداء في أسرتها تطول , وشعارها الذي تعمل جادة من أجل تحقيقه ((شهداؤنا منائر أمتنا... ورعاية ذويهم مسؤوليتنا)) . ومن أجل تسليط الضوء على عمل المؤسسة ونشاطاتها أجرينا هذا اللقاء مع رئيسة مؤسسة الشهداء السيدة ناجحة عبد الأمير الشمري .
• هل صرف البدل النقدي معطل ؟ ومن هي الجهة المسؤولة عن ذلك ؟
- مؤسسة الشهداء مؤسسة خدمية، إنسانية ، أسست لغايات وأهداف سامية على رأسها تقديس الشهادة وقيم الشهادة وتمجيد سير الشهداء وتكريم ذوي الشهداء ومن جملة تكريم ذوي الشهداء: أولا: الجانب المعنوي ، وثانياً : الجانب المادي فيما يخص الراتب التقاعدي ، اما الامتيازات الأخرى ومنها الوحدة السكنية لكل أسرة شهيد أو مايعادل منحة ارض أو منحة عقارية او بدل سكن , والمؤسسة اليوم مسؤولة عن ثلاث فئات وهم (شهداء جرائم النظام البعثي المباد, وشهداء الحشد الشعبي وجرحاهم, وشهداء ضحايا الإرهاب والجرحى والأخطاء العسكرية) .
الفئة الاولى يبلغ عددها أكثر من 53 ألف شهيد ، أما الفئة الثانية وهم شهداء الحشد الشعبي أكثر من 20 ألف شهيد، اما الفئة الثالثة شهداء ضحايا الإرهاب أكثر من 225 ألف شهيد مع أكثر من 500 ألف المسجلين في مؤسسة الشهداء هؤلاء لهم حق بدل السكن إستناداً لقانون رقم (3) لسنة 2006 الذي يعنى بشريحة ذوي شهداء جرائم حزب البعث، الذي عدل بالقانون رقم (2) لسنة 2016 , وقانون رقم (57) لسنة 2015 الخاص بضحايا الإرهاب ، وأضيفت شريحتين من فئات ذوي الشهداء إلى مؤسسة الشهداء، هما "شهداء الحشد الشعبي، وشهداء ضحايا العمليات الإرهابية والأخطاء العسكرية، ومن ضمنهم جرحى الحشد الشعبي وجرحى الأخطاء العسكرية.
وقد ألزم القانون دوائر الدولة بالحقوق والامتيازات للشرائح الثلاث من ذوي الشهداء، وعلى وزارة المالية والأمانة العامة لمجلس الوزراء وضع التعليمات بالنسبة لقانون رقم (57) لسنة 2015 ، ونحن كمؤسسة قمنا بمتابعات عديدة مع وزارة المالية والجهات المعنية الأخرى ، ولكن للأسف الشديد لهذه اللحظة لم تصدر أي تعليمات لتنفيذ القانون، فالمؤسسة بموجب قرار مجلس شورى الدولة ليست لها صلاحية في إصدار التعليمات فمجلس الشورى يقول إذا كان رئيس مؤسسة الشهداء بمستوى وزير لديه الحق في إصدار التعليمات، وهذه إحدى سلبيات تعديل القانون، رغم ذلك كانت هناك متابعات مع وزارة المالية منذ تأسيس الدوائر الثلاث وفق قانون رقم (2) لسنة 2016، تلزم وزارة المالية برصد التخصيصات المالية للدوائر الثلاث وهي: (دائرة شهداء ضحايا جرائم حزب البعث, ودائرة شهداء الحشد الشعبي، ودائرة شهداء ضحايا الإرهاب والأخطاء العسكرية)، ومنذ تعديل القانون وللسنوات الثلاث الماضية لم ترصد وزارة المالية أي مبلغ مالي لهذه الدوائر مع مخاطباتنا العديدة ، فمؤسسة الشهداء تستحصل الأموال من الموازنة الإتحادية السنوية ، إذ وافقت وزارة المالية بإضافة تخصيصات لا تكفي لتغطية الشريحتين (شهداء ضحايا جرائم حزب البعث, وشهداء الحشد الشعبي) بما يقارب 4 ترليون دينار لتغطية حقوق السكن للشريحتين، وبالمقابل لم يتم تخصيص سوى 200 مليار دينار في مقابل الحاجة لـ 4 ترليون وهو رقم غير قابل للمقارنة .

أما معاناة ذوي شهداء ضحايا الإرهاب هي معاناة كبيرة بسبب : أولا يحق لأسرة الشهيد وحدة سكنية أو قطعة أرض أو بدل نقدي والبدل النقدي وفق إحصائياتنا يتطلب 14 ترليون دينار عراقي بدل وحدة السكن ، وأن الحكومة خصصت لنا بالموازنة الاتحادية 100 مليار، وهذا لايكفي إلا للمنحة فقط وهي ( 5 مليون) لكل أسرة وليس (50 مليون ) وهذا المبلغ (5 مليون) يعطى بمثابة قراءة فاتحة .
واليوم نسمع كلاماً يتداول حيث جاء من أجندة سياسية من أناس مدفوعين الذين إتهموا المؤسسة بأنها لاتعطي حقوق ضحايا الإرهاب! لماذا ضحايا الإرهاب؟! أليسوا هم من أهلنا وناسنا وعانوا ماعانوه ووقع عليهم الظلم بسبب آفة الارهاب ، فالمؤسسة اليوم برئيسها وموظفيها يعملون ويتمنون إسعاد أسر الشهداء وخصوصاً الأسر الفقيرة ، لكن بذلنا كافة الجهود في إستحصال مبالغ تعويض أسر الشهداء ولم نتمكن من الحصول على هذه المبالغ البسيطة لذوي الشهداء، وخاطبنا الأمانة العامة لمجلس رئاسة الوزراء ، وأيضا مكتب دولة رئيس الوزراء، ولكن لم نجد من يحقق هذه الفقرة القانونية والمؤسسة ساعية في إنجاز هذا المشروع .
• حدثينا عن التعيينات الخاصة بذوي الشهداء في كافة مفاصل الدولة ؟
- فيما يخص التعيينات يخصص نسبة محددة سنوياً حيث تعين خلالها مجموعة من الدرجات, ومنذ 6 سنوات لم تخصص للمؤسسة أي درجة وظيفية ، وكانت الدولة في حالة حرب لذلك كان هناك تقليص في التعيينات، ووفق قانون رقم ٢ لسنة ٢٠١٦ الخاص بشهداء ضحايا جرائم حزب البعث وشهداء ضحايا الحشد الشعبي فإن نسبة التعيينات ١٥% ، وقانون رقم 57 لسنة ٢٠١٥ الخاص بضحايا الإرهاب فان نسبة التعيينات 10% ليكون المجموع ٢٥% من التعيينات الموجودة في كل وزارة تكون لذوي الشهداء، هذا وأن بعض الوزارات عملت بموجبه, وزودناهم بالأسماء وإستناداً للدرجات المطلوبة من وزارة المالية وعملاً بالآلية المتبعة في المؤسسة بقاعدة البيانات الخاصة بالمتقدمين للتعيين من ذوي الشهداء التي احتوت على30 ألف طلب يحتاجون تعيين، ولكن الى اليوم لم نر تعاوناً حقيقياً من أغلب الوزارات إلا القليل منها .

• هل تم توزيع شقق سكنية في مجمع بسماية لذوي الشهداء ؟ ومن هي الفئة المستفيدة من هذه الشقق؟ وهل يحق لذوي الشهداء بيعها أو التصرف بها في الوقت الحاضر أم هناك ضوابط خاصة ؟
- نعم تم توزيع (250) شقة سكنية في مجمع بسماية، حيث أقامت مؤسسة الشهداء حفلاً لتوزيع الوجبة الأولى منها لذوي الشهداء، وتحت شعار ( ذوو الشهداء أمانة في أعناقنا ) ، وتوجد ضوابط وتعليمات محددة وليست مطلقة إذ لا تتمكن أسرة الشهيد من التصرف بالشقة بكل حرية حتى يتم تسديد قيمتها، والمؤسسة مستمرة سنوياً بدفع القسط المترتب على هذه الشقق، وبعد تسديد المبالغ كافة تطلق يد المستفيد في البيع والشراء لهذه الشقق السكنية .
• حدثينا عن تحركات المؤسسة بخصوص تفعيل المادة 20 رابعاً الخاصة برواتب موظفي المؤسسة ؟
- منذ أن كنت في مجلس النواب سعيت كثيراً لتعديل رواتب موظفي مؤسسة الشهداء الذين كانوا يعملون بصفة عقد حيث كانت أجور العقد 100 ألف دينار في عام 2007 ، والتقيت بالدكتور طارق نجم حينها وتم تسوية أجور العقود لموظفي المؤسسة أسوةً بموظفي مجلس رئاسة الوزراء .
وبدورنا، محاولاتنا مع الجهات المعنية مستمرة ومنها رئاسة البرلمان متمثلةً بالسيد الحلبوسي وفوضت المادة 20 رابعاً، وبينت لهم هجرة موظفي المؤسسة الجماعية بسبب تدني رواتبهم, وتم الاتفاق على 50% ولأن هذه المادة تحتاج الى تحركات كبيرة، سعينا مستمر لتثبيت هذه النسبة وهناك سعي لتثبيت المادة 20 رابعاً .
• هناك فقرات في قانوني المؤسسة تحتاج تعديل .. هل المؤسسة تعمل وبالتنسيق مع الجهات المعنية على تعديل قانونها ؟
- نعم المؤسسة تعمل على ذلك, واليوم وصلت التعديلات الى المرحلة النهائية سواء تعديل قانون رقم (2) لسنة 2016 أو قانون 57 لسنة 2015 ، وطبعاً القوانين ليست كلام سماوي حتى يكون كاملاً ومكتملاً ، ومن خلال تطبيقنا للقوانين وجدنا بعض الثغرات والمشكلات التي تعاني منها تشكيلاتنا في التطبيق، فحاولنا أن نضع مقترحات لتعديل القانون وسترسل في الأيام القريبة إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب لتأخذ مجراها للتشريع والتصويت . ومن المواد التي يمكن أن نتكلم عنها في تعديلات القوانين هي المواد التي تضمن حقوق ذوي الشهداء الحالية والمستقبلية والجانب الآخر الذي يضمن للمؤسسة أن تتمكن من إيجاد جانب مالي تتمتع به حتى تتمكن من تفعيل مشاريعها الخاصة بذوي الشهداء ، ولدينا صندوق الشهداء وهذا الصندوق لو يفعل أو يمكن تفعيله سيخدم ذوي الشهداء كثيرا, ومشاريع المؤسسة أيضاً المرتبطة بحقوق الشهداء ، وفقرات أخرى، منها رواتب موظفي المؤسسة وفق المادة 20 رابعاً حيث إعتبرته وزارة المالية نص مبهم وتذرعت بهذا المبرر وإعتبرته نصاً غير واضح، والكثير من الأمور في جوانب وإمتيازات الحقوق من تنمية موارد المؤسسة وما يخص لجان النظر ولجنة الطعون ففي أي مجال وجدنا هناك ثغرة حاولنا أن نضع لها حلاً من خلال عملنا ومن خلال ما تم تشخيصه من ثغرات، ووضعنا المعالجة التي نطرحها كمقترح قانون .

كلمة أخيرة ...
في الحقيقة لولا الإعلام الطيب في بغداد والمحافظات لما أصبح للمؤسسة التألق الموجود في الوزارات وطموحنا أكثر ، ونحاول إبراز مظلومية الشهداء وأسرهم ، وعن طريق الإعلام نستطيع أن نأخذ حقوق الشهداء وننقل للأجيال المعاناة التي عانتها الأسر العراقية وشباب العراق والضحايا الذين ذهبوا من أجل التغيير الذي نتمتع به اليوم .

حوار وإعداد
صابرين كامل