Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2020/06/01

كن مظلوم ولا تكن ظالم

يتحدثون العقلاء واشباه العقلاء ، وأشباه الصالحين وأشباه المثقفين ، على فساد المجتمع وعلى كثرة الجهلاء أو السيئين أو الأشرار أو الظالمين فيه ، إلى درجة أصبح حتى الجاهل يشتكي كثرة الجهلاء ، وحتى الظالم يرى نفسه مظلوما ، ويشتم الظالمين ويلعنهم ويدعوا عليهم ، وينتظر أن يعاقبهم الله في الدنيا والآخرة.
وهذه اخطر أفة تصيب المجتمع حيث يسود النقاق وتضيع كل المقاييس الصحيحة للخير وهنا لا يمكن ان نميز الصواب من الخطأ ولا نستطيع ان نميز الشر من الخير ايضاً
واذا اردنا ان نعرف السبب نكتشف ان الجاهل لا يرى نفسه جاهل والمنافق لايرى نفسه منافق وكذلك الظالم لايرى نفسه ظالماً .. الكل يرى انه على صواب .. اذا اين الخطأ ومن يعمل على ان تشاع الرذيلة والفساد في المجتمع .. اذا ادعى كل الناس انهم حكماء صالحون؟
اليوم يعاد نفس السيناريو الذي بدأ قبل فترة وخرج ذوي الشهداء منددين ومستنكرين للظلم الذي يتعرضون اليه الا وهو قطع رواتب الشهداء علما ان الراتب محددة بمدة زمنية وبعدها يتم ايقافه والراتب الواحد يوزع على ذوي الشهيد كافة.. فتوجد عوائل تستلم كل شهر راتب لا يتجاوز المائة وخمسون الف كون راتب الشهيد يوزع على ذويه .. ومع ذلك يريدون ان يقطعوا هذا الراتب الزهيد ، هل هذا عادل ؟ أي حقوق التي يتحدثون بها ولحد اليوم اغلب الشهداء لم تستلم حقوقها ولازالت مؤسسة الشهداء تطالب وتناشد بايصال الحقوق .. لكن صمت الحكومة وابواق البعث المجرم مازالت تسمع واصوات الشهداء وذويهم يتم تجاهلها ، هل هذا هو انصاف لمن ضحى بدمائه من اجل ان تجلسوا في مناصبكم هل تعلمون انكم تظلمون الشهيد وذويه وتركتم رواتب الفدائيين وعددهم ٥٥١ الف ويكلفون الدولة المليارات شهريا وتركتم رواتب الفلسطينيين والمصريين وجئتم الى ابسط حقوق للشهيد كنا ننتظر منكم الانصاف لكن للاسف اصبحتم بلا بصيرة هناك ثلاث فئات ضحت بالغالي والنفيس من اجل هذا البلد الجريح منذ زمن الطاغية هدام مرورا بالارهاب الذي سفك بارواح الناس والى الحرب ضد داعش المجرم والى يومنا هذا الم تسألو انفسكم اذا كان اب الشهيد موظف واستشهد ابنه بهذا القرار الجائر لا يستلم راتب ابنه الشهيد ضد داعش الارهابي ومضمون قانون الحشد وضحايا الارهاب وضحايا النظام هو نفس المضمون اتريدون ان نترك هذا البلد بسبب تصرفاتكم الغير محسوبه .. نقولها لكم نحن احرص على هذه الارض الطاهرة من كل مدعي نحن من قدمنا الدماء ويجب ان تصان وتحترم تلك الارواح الطاهرة
اليوم سيقول ذوي الشهداء كلمتهم سواء كانوا من ضحايا النظام البائد او من ضحايا الارهاب او من شهداء الحشد المقدس
لن نقف مكتوفي الايدي ونقول اللهم اجعلنا مظلومين ولا تجعلنا ظالمين اليوم سنقف ضد كل من تسول له نفسه ان يسلب حقوقنا كما وقف ابائنا واخواننا واجدادنا وقفة حق لا باطل لا للمساس بالشهيد والحق لا يطلب بل يؤخذ سنسير على نهج اهلنا الشهداء وكلا للظلم في أي زمن كان
علي كاظم الخيكاني