Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2020/06/06

شهيد رغب أن يكون، فلماذا الحزن يا أمي .

روى لي زميلي الفنان عادل الرسام، كنا نحضر لزواج اخي وليدخالد وجهزنا كل شئ حيث بعد اجازته سيتم زواجه، واذا بالهاتف يرن ليبلغنا انه (رايح مع الجماعة اشتم هواء). وعرفنا بعدها ان الامن الصدامي قبض عليه وحجزه في استخبارات الكاظمية .
وتم زيارته مرتين ولاحضنا الابتسامه لم تفارق شفتيه (شجاع كالاسد) يصبرنا ولا يهتم للذل وللطغاه، لكن قلب الام لايتحمل تلك المصيبة التي حلقة خالد فأصابها ذهول وقضت ايامها بلبكاء ليلا ونهارا وقطعت الطعام والشراب وبقيت بنفس الثوب لم تغيره، وبهذه الفترة انجبت اختي مولود وذهبت امي للتهنئة، وعند العوده تعرضت والدتي لحادث سير فارقت الحياة على أثره ، واعدم شقيقي بعدها بشهور وتحديداً بتاريخ ٢٥/١/١٩٨٩ . وعندما ذهبنا لاستلام رفاة الشهيد من ابوغريب تلقينا سبا وشتما من قبل امن السجن بوقتها كانت صورة الطاغية معلقة على جدران السجن وهو ضاحك، فبصقت عليها ولعنته لكن ابي ضمني اليه خائفا علي من اعتقالي. وذهبنا للنجف الاشرف وفي المغتسل اخرجنا الشهيد لنجده مبتسما مستبشرا، وذهبنا ليلا لإتمام عملية الدفن حيث اشعلنا نارا من أجل الرؤيا لإكمال عمليةالدفن، دفناه الى جانب امه بلحسرات والبكاء والحزن لنرجع لبيتنا ببغداد واستقبلنا اخوات واقارب الشهيد بلبكاء والنحيب وبقينا ٦ سنوات لانشاهد تلفزيون وبيوتنا مظلمه حزينا وبدت اثار المرض والتعب والحزن على ابي ليقضي ايامه بلحزن والبكاء حتى حان أجله .
واليوم نرى هنا وهناك أصوات تطالب بقطع استحقاقات الشهداء القانونية، حيث أنها على تلك الاستعداد لامرأة الراتب الذي تم استلامه الشهيد شرط إرجاع لي اخي الشهيد وامي التي فارقة الحياة بسبب ظلم والطغاة
احمد العلياوي