Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2020/06/06

فاقد الشيء يعطيه

يقال أنه إذا أردت أن تعرف من هو الفائز في أية لعبة, يجب عليك أن تعرف في مصلحة من تصب قواعد اللعبة
فعلى سبيل المثال إذا كانت هناك مسابقة في السباحة بين سمكة والاسد فإن السمكة ستفوز بغض النظر عن حجم المجهود الذي سيبذله الاسد الحكمة هنا أنه بإمكانك أن تعرف هوية المنتصر حتى قبل أن تبدء المعركة, إذا نظرت جيدا لقواعد اللعبة وفي أي فلك تدور ،فالاسد رغم قوته وحجمه سيهزم من السمكه اذا لم يعرف قواعد المعركة لا تصب لصالحه واذا اراد الانتصار عليه ان يجر خصومه الى ساحة المصارعة عندها فقط سينتصر
الحكمة من هذا كله لقد شهدت مؤسسة الشهداء منذ ان تولى السيد حيدر العبادي رئاسة الوزراء ، حالة من التقشف لاسباب كلنا يعرفها ودعونا الله ان نخرج ويخرج البلد من ذلك المأزق اللعين وانزاحت غمامة داعش الارهابي واستبشرنا خيراً بالسيد عادل عبد المهدي ، الذي كنا نتطلع الى انصاف حقيقي لعوائل الشهداء ، لكن مع الاسف الشديد لم يحصل اي تغيير والاعذار كانت على الباب .. وباخلاق الشهداء صبرنا فقد كان طموحنا اكبر من انصاف حقوق الشهداء كان طموحنا عراق امن تسوده العدالة والمساواة ، وكنا نرى ونسمع ما يدور لكننا صبرنا صبر الشجعان وليس خنوع الجبناء كما يتصور البعض وجاء السيد مصطفى الكاظمي بعد مخاض عسير وعيون ذوي الشهداء تنتظر بامل من رجل كان يعمل في مؤسسة مهمة توثق لجرائم البعث (مؤسسة الذاكرة العراقية) ان يحقق ما عجز الباقون ان يحققوه .. ولكنه امطر سوءاً .. وكأنه يمتلك يقين القدر على معالجة الازمة فقد الهمه ذكائه الصحفي وعقل استخباري ان يقطع قوت ذوي الشهداء .. هؤلاء الذين حفروا باصابعهم بحثاً عن رفاة ذويهم ودفعوا بارواحهم لمحارق الموت عندما لبوا نداء الوطن والمرجعية الشريفة هؤلاء من كنتم سيادتكم توثقون بطولاتهم وتصدرون للعالم جرائم من سلب حياتهم .. هؤلاء من حفظ عزت وشرف العراق هؤلاء هم نهر العراق المعطاء الذي لم ولن يستجدي الحقوق فهم قادرون ان يأخذوها كما فعلوها في السابق فانهم لقادرون ان يفعلوها الان وفي اي زمن
ورغم صمتنا فهذا لا يعني اننا راضون بما يحصل من اعتداء سافر على حقوق نص عليها القانون والدستور .. وحقوقنا نأخذها اخذاً .. فالشعب هو من اعطاك الشرعية والشعب هو من سن الدستور وعلى الحاكم مهما كان ان يعرف ان الحق يعلو ولا يعلى عليه
علي كاظم الخيكاني