Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2020/07/04

وراء كل شهيد ابن يقف كالنخلة الشامخة

صورةاحمد العلياوي
بحقد دفين تحدث لابن الشهيد "انت خريج صناعة ولا يمكن أن تتساوى معي!" نعم أنه ابن البعثي الذي كان ينعم بالاستثناءات والمساومات وتوفير كافة مستلزمات الراحة له ، لينال درجة عليا بسبب اباه بعثي"نعم انه زمن الظلم والتميز ، في حين ابصر ابن الشهيد على حياة صعبة ومعقدة إضافة لمراقبة مستمرة من قبل زمر البعث المجرم طيلة فترة صدام وحكمه الجائر، بعد إعدام والده الشهيد ومصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة وأخذ مبلغ رصاصات الغدر من عائلته، وجد ابن الشهيد نفسه بتحدي بين ان يكون او لا يكون، وبعض الأقارب يتجنبون التواصل معهم خشيت بطش النظام بهم والجيران ينظرون لهم نظرت العملاء هذا الذي زرعه البعث بالمجتمع العراقي، نهض وهو طفل ليدرك تناثر احلامه التي كان يرويها لأبيه عندما كان حالماً كأقرانه الاطفال ، كانت حياته مثابرة مستمرة كان يعمل من جانب ومن جانب اخر يدرس لاكمال مشواره التعليمي ، فقد كان اغلب الناس تسعى للدراسة لتجنب الذهاب للحرب وتلك قصة اخرى من قصص خراب البعث المجرم ، اكمل المرحلة المتوسطة ومن ثم الربع الاعدادي ولصعوبة الدروس وعدم قدرته على تحقيق التوافق بين العمل والدراسة لم يستطع اكمال دراسته ، أدرك حينها ، انه بحاجة الى قرار حاسم ، فقرر الذهاب إلى اعدادية الصناعة ليقضي أكثر وقت ممكن في هذه المرحلة فالاسرة بحاجة لعمله ، وكان ممنوع عليه التعيين او العمل بمكان حساس او إكمال الدراسات دون انضمامه لحزب لبعث المجرم وحرم من كافة حقوقه الانسانية كمواطن عراقي، وبعد قضاء عمر ابن الشهيد بمواجهة تعقيدات الحياة ومضايقات البعث، وحين تغير النظام وجد نفسه منهك جراء تلك السنين مبتعد عنه قطار العمر وهو لا يملك منزل ولا سيارة ولا تعين والبعض لم يتزوج عكس ابن البعثي الذي نال مالايناله ابن الشهيد هذه جزئية بسيطة عن معانات ذوي الشهيد آبان تلك الحقبة الصدامية السوداء...
واليوم الكثير من المتربصين وبمختلف مستوياتهم يوجهون سموم حقدهم على ذوي الشهيد، هذا أن دل يدل على رضاهم عن أساليب البعث !!!.
 


ادخل الحروف والأرقام الموجودة في الصورة:
 
غير حساس لحالة الأحرف