Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2020/07/16

جريمة تجفيف اهوار جنوب العراق

صورةاحمدالعلياوي

في مطلع التسعينيات قام النظام الصدامي بحملة مبرمجة واسعة لتجفيف أهوار الجنوب التي كان يسكنها الآلاف من المواطنين البسطاء قوتهم الثروه السمكية وتربية الحيوانات، اذ وجه صدام وحزبه طاقة البلد على مستوى الجهد الهندسي وإمكانيات دوائر الري ورافق ذلك إجلاء قسري لسكان القرى الواقعة ضمن المشروع بالقوة وهدم البيوت والقتل والقصف المدفعي ونفذ هذا المشروع بإنشاء سدود ترابية لمنع تدفق المياه من الأنهر التي تغذي الأهوار ليجففها دون التفكير او الرجوع إلى حقوق الناس الابرياء فبمجرد ان اهتز عرشه بعد انتفاضة طالبت بحياة كريمة . فقد كانت مناطق الأهوار تعتبر أكبر نظام بيئي من نوعه في الشرق الاوسط وغربي آسيا حيث تبلغ مساحتها نحو 16 ألف كيلو متر مربع، وهي جزء لا يتجزأ لطرق عبور الطيور المهاجرة ما بين القارات، واحتوائها لأنواع الحيوانات المهددة بالانقراض، واستمرارية صيد أسماك المياه العذبة من قبل سكانها ، وتعتبر مناطق الأهوار تراثاً إنسانياً لا نظير له، وقد كانت موطناً للسكان الأصليين منذ آلاف السنين . هذه العملية الهستريا لنظام البعث المجرم أدّت إلى تحطيم النظام البيئي، وتدمير الأهوار المركزية بنسبة 97% التي تحولت إلى أراض جرداء مما صاحبه انخفاض عدد السكان الذين هاجرون إلى مراكز المحافظات المجاورة والتي وبالتالي نشوء تعقيدات اجتماعية تضرر فيها الطرفين من السكان الاصلي والمهاجرين، حيث ان تجفيف هذه المنطقة الواسعة أدى إلى
ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض نسبة الرطوبة والتأثيرات السلبية على جميع مناطق العراق، وشحة المنتوج المائي للمحاصيل الزراعية، وموت الألاف من الحيوانات التي كانت تحتاج إلى ماء وعشب ، حيث هاجرت كافة الطيور ومنها النادرة من مناطق الاهوار ، مع انتشار الأملاح في التربة وتفكيكها. نعم هذا ما فعله صدام وحزبه بحق العراقيين من قتل وتهجير ومصادرة حقوق، واليوم نرى البعض يحن لايامه السوداء .
 


ادخل الحروف والأرقام الموجودة في الصورة:
 
غير حساس لحالة الأحرف