Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2020/07/17

تصفيق طائر البطريق

صورةعلي كاظم الخيكاني

هناك الكثير من الأشياء التي يتّفق عليها كلّ البشر من دون إستثناء و لا تجد أحد منهم يعارضها أبداً، و من أهمّ هذه الأشياء هو العدل و عكسه الظلم ، فلو سألت أي إنسان هل تحب الظلم ؟ فالجواب بالتأكيد هو لا و خاصّة إن كان هذا الإنسان قد تعرّض لنوع من أنواع الظلم ، فالإنسان بطبيعته وفطرته يحبّ العدل و يكره الظلم ، فالذي أريد أن اقوله هو ما الذي يجعل الانسان يصفق وهو مظلوم؟ اليوم وعن طريق الصدفة شاهدت مقطع لشيخ يتحدث عن اوجه التشابه لبعض الناس مع طائر البطريق حيث قال ان البطريق يحسب على فصيلة الطيور وهو لا يطير , موجود بالقطب الشمالي ولا توجد عليه فروة لتحميه من البرد , اذا دخل في الماء تأكله الحيتان , واذا بقى خارج المياه تأكله الحيوانات البرية المفترسة , وهو رغم كل هذه المصائب يصفق , كذلك بعض المتملقين يصفقون لكل شخص يتولى منصب رغم ان البعض لم يحصل على شيء ذكرني كلام الشيخ بأيام الطاغية ومجرم العصر هدام عندما كان يقتل ويعذب ويظلم ورغم ذلك نرى بعض الناس تصفق وتهتف له وتصفه بصفات هو ابعد الناس عنها ، الى متى يبقى هذا الرياء، والى متى يترك الحق مجهولا في غبار النفاق . فعندما خرج المتظاهرين قبل مدة مطالبين بحقوقهم المشروعة الاغلبية ساندتهم لان التظاهر السلمي حق مشروع لا يحق للسلطة قمع أي تظاهرة سلمية وفق الدستور وعندما تعرض بعض المتظاهرين للاعتداء كل القنوات الفضائية استنكرت بكل الوسائل وحملت السلطة مسؤولية تعرض المتظاهرين للقمع ومن قتل منهم اصبح يعامل معاملة الشهيد وعلى الدولة ان تتكفل بدفع حقوق الشهيد لذويه حتى وان كانت جهة غير معروفة قد قتلت أي متظاهر رغم هذه الظروف المأساوية كان هناك من يصفق ويرقص واليوم ما الذي حصل من تغير بحيث لم نعد نسمع بالمظاهرات التي تطالب بالحقوق المشروعة هل من المعقول ان العراق قد تغير نحو الاحسن واصبحت الامور جيدة من كهرباء وبطالة ونظام صحي جيد بحيث تحول التصفيق من جهة الى جهة اخرى بعد ان كان لتشجيع المتظاهرين أصبح لتشجيع الصامتين ربما السبب ان من كان يدفع المتظاهرين هم الان في نعيم بعد ان تحقق مرادهم ، ورغم كل ذلك فالكثير من العراقيين لم يصفقوا وجلسوا ينظروا بصمت لازدواجية غريبة تمنح الظالم رواتب على ظلمه وتحرم المظلوم من حقوقه ، وعلينا ان نصفق بصمت .. لكننا واغلب العراقيين الشرفاء من ابناء هذا الوطن الصابر لازلنا ننتظر بصبر لتلك القرارات الشجاعة التي تحرم الاجهزة القمعية وفدائيي هدام من تلك الرواتب التي تذهب لقتل العراقيين وننتظر قرارات حول رواتب من كان يطلق عليهم نظام البعث المجرم بالفرسان، وقرارات بخصوص تصدير نفط اقليم كردستان وكذلك منافذها الحدودية ام ان القرارات تشمل مناطق الوسط والجنوب دون سواها ويبقى السؤال متى نرى (البعض) لا يصفقون لمن هب ودب كفاكم تصفيق كطائر البطريق؟ ...
 


ادخل الحروف والأرقام الموجودة في الصورة:
 
غير حساس لحالة الأحرف