Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2020/08/09

كتب الاستاذ الدكتور وسام فاضل في استذكار الالم واستشهد بجزء منه :

صورةبمناسبة الحديث عن ٨/٨ وما يسميه المطبلون بيوم الايام ويستذكون فيه ما سمي ببيان البيانات والانتصار المزعوم .
للتذكير فان رئيس النظام السابق قال في غير مرة انه تم توريطنا (العراق وايران) في الحرب وانها كانت مؤامرة قادتها دول عربية (او ماتسمى عربية كما قال) ودول غربية ارادت الهاء الدولتين .. والتسجيلات في اليوتيوب دليل على ذلك.
فاذا كانت ورطة ومؤامرة فبماذا تحتفلون وقد كانت الفاتورة باهظة بالارواح والوطن وانتهينا فيها من حيث بدأنا.
واذا كان (الضرورة) قد اكتشف انها كانت مؤامرة وورطة فماذا قال لنفسه عندما دخل في الورطة اللاحقة (ام المهالك) التي لا يستذكرها (الوطنيون الافذاذ) ولا يعبرون بالتزامن معها عن حزنهم وشجبهم لهزيمة العصر ..
وعاد (الحاكم) في ٢٠٠٣ بالدخول منقادا الى ورطة (معركة الحواسم) التي تبخر فيها هو وحرسه الجمهوري وفيالقه وجيشه الكارتوني ليسقط العراق محتلا مهانا في اسبوعين وبقية القصة معروفة للاطفال قبل الراشدين ..
٨ / ٨ / ١٩٨٨ عنوان عراقي اخر للفشل والخراب لم يختلف عن مآسي ما حملته ايام ٢ / ٨ / ١٩٩٠ و ٩ / ٤ / ٢٠٠٣ كلها ايام حرب وموت واغتيال للحاضر والمستقبل .
ما كتبه الاستاذ الدكتور وسام فاضل هو الحقيقة لا غير . لكن طالما
حيرني سؤال ؛ لماذا لا يقبل الكثير ممن ذاقوا تلك الويلات حقيقة البعث وصدام ؟ هل لكونهم مستفيدون ، ام لكونهم طائفيون ، ام ربما كونهم لا يريدون ان يعترفوا انهم كانوا على ظلال؟ والغريب انني كلما احاور تلك العقول . اجد نفسي امام فجوة من الاصرار على الخطأ والسير في الاتجاه المعاكس ، والتبرير لاخطاء يعرف الانسان البسيط انها سلوك غير مدروس ومتهور ، اننا امام مشكلة مركبة بل مورثة للاجيال فالان وبحكم معرفتي بعدد كبير من الشباب اجدهم ينطلقون من قواعد للمقارنة التي هي في حد ذاتها لا تجوز وفق المنطق العقلي فلا يجوز المقارنة بين جنسين مختلفين ، وكلما حاولت توجيه النقد العلمي للوضع الراهن اجدهم - الشباب- يحاول استذكار الم وظلم الماضي كونه مجد خالد .
والجواب الذي اعتقد انه يناسبهم هو : انهم جيل يعيش ضياع التاريخ في سراب السياسة واوهام النهضة ، ويحاولون ان يحولوا خراب الماضي لايقونة رمزية للبطولة الوهمية .. الحقيقة تحتاج لمعالجة اكثر من وصف والتغير يحتاج الى ادوات وما صنعته التكنولوجيا لا يسمح بالتقدم فحسب بل يساعد ايضا على التخلف في مجالات اخرى فهناك الكثير ممن يحلوا لهو الشتم والسب ، لا لشيء فقط لانه يحتاج لتعويض مادي وينسى في الوقت ذاته انه فقد احترامه لنفسه اولا قبل ان يجعل الناس لا تحترمه وتلك واحد من سلوكيات البعث وانا افهم جيدا مدى ضعف تفكيرهم وحجمهم حتى وهم يشتمون كونهم صغار لا يرجون ان يصلوا للقمة باخلاقهم وتلك سمة الخضوع التي توارثوها ممن لقنهم .. علينا ان نأخذ باسباب النهضة والتغيير وعلى من يكتشف انه على ظلال ان يسارع الى تصحيح ذاته ومن حوله فالوطن يحتاج الى الشرفاء الذين يهبون للدفاع عنه عندما يتعرض للخطر وهؤلاء هم شرف وغيرة كل عراقي غيور .. ان دماء الشهداء هي انبل واشرف ان نمسها بسوء فهم الخالدون دوما
 


ادخل الحروف والأرقام الموجودة في الصورة:
 
غير حساس لحالة الأحرف