Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2012/05/31

فلسفة الشهيد والشهادة في الاسلام

الشيخ محسن العصفور

يكتسب مصطلحا الشهيد والشهادة أهمية خاصّة في تاريخ الإسلام على اختلاف العصور والأزمنة، وربمّا إزدادت أهميتهما في الآونة الأخيرة بنحو يفوق كافة العصور الغابرة لازدياد الصحوة الإسلامية وانطلاقها عبر الآفاق واستدعاء المزيد من البذل من قبل المسلمين الذين عاشوا عشرات السنين إلى يومنا هذا امّة معذّبة مسلوبة الإرادة منهوكة القوى متضعضعة الكيان خائرة البنيان متداعية الاركان مستضعفة رازحة تحت وطأة الإستعمار ومخالبه ووحشيته وهمجيته تتجرّع آلاف الغصص والمحن والمصائب والويلات لاسيما في الفترة الأخيرة والتي ملك فيها الإستعمار كل وجودهم , وتغلغل في أعماقهم وأحاسيسهم بإغراءاته المادية ودعاياته الخداعة وأساليبه الماكرة
والإسلام في نهضته المباركة الحالية قد وجد ذاته , وبدأ يعود كما خططت له يد الإرادة الغيبية , وشاءت له السنّة الكونية , وهاهو اليوم يقف وجها لوجه معا لإستعمار في صراع مصيري وصدام له أهميته التاريخية وِأثره العميق وثمرته الإيجابية على إمتداد جبهة ممتدّة من أدنى الشرق حتّى آخر نقطة في الغرب , وناهيك بالفتن الطاحنة والخيانات العظمى المتكررّة والتي تعصف بعالمنا الإسلامي بين الفينة والأخرى على يد أبناء المسلمين أنفسهم هؤلاء الأبناء الذين باعوا ضمائرهم ووجودهم وكيانهم وطاقاتهم وقدراتهم وامكانياتهم للإستكبار العالمي بشتّى صوره وأشكاله القبيحة القذرة,وبأرخص الأثمان متناسين أبسط المبادىء الوطنية , ومتغافلين عن أدنى قيم الكرامة والشرف والاباء .
لقد حقّق الإستعمار بذلك إنتصارات كبيرة, وتمكّن على أثرها من النفوذ إلى أوساط المسلمين , ومسخ أفكارهم وتمكن من السيطرة علي مقوّمات الفكر والثقافة لديهم والتلاعب بالمعادلات المصيرية والعبث بالقيم والمبادىء والأخلاق العامة والخاصة
لقد بدأ العملاق الإسلامي يصحح مسيرته نحو الإرتباط الصادق بالحق تعالى وأخذ يستعيد أنفاسه وحيويته ويستيقظ من سباته العميق وغفلته المديدة ويتحرّر من قيوده التي صنعها الإستعمار والإستكبار حوله وأسره داخله اوكبله بها.
لقد جاء دور الإسلام ليستعيد مكانته المرموقة ودوره الرائد وريادته في الحياة والقيادة, ويأخذ بزمام المبادرة في ساحة القرار في {البيتْ} الذي هو أضيق خلية بشرية و{المجتمعْ} : الذي يعبرعن رابطة حية بين الناس تضم تلك الخلايا(الأسر) في دائرة أوسع لنظم أمرهم ومعاشهم
و(الدولة) التي تعبرعن تجمع أوسع يجمع ضمن دائرة المجتمعات المتجاورة المختلفة قاطبة المشتركة في اقليم أو محيط أو وسط جغرافي
نعم،لقد جاء دور الإسلام من جديد ليتّخذ موقعه اللائق لصنع نظام الحياة ويشيع في ربوعه العدل الإلهى ،وذلك عبر لغة أخرى غير تلك اللّغات المتعارفة بيننا تلك اللّغة التي لم تخل ثورة تصحيحية منها لأنّ الأعداء الألداء لاينفعهم النصح ولامجالس المنطق والحوار لكفّ أيديهم عن تناول أطراف المسلمين الذين لم يجدوا وسيلة أخرى أجدى منها لردع المعتدين واستفحال تجاوزات المستعمرين.
هذه اللّغة يقال لها لغة الدم والتضحية والإستبسال والفداء ولسانها السيف للقتال والمجابهة وتنفع فيه: قال تعالى: ْ{ وأعدّوالهم مااستطعتم من قوّة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّاللّه وعدوّكم} الأنفال

متى تكون الشهادة خيراً من الظفر و النصر؟
وجود الإنسان في الدنيا يبتنى على مصلحة وحكمة عالية وهي تحقيق موجود طبيعي مذعن بوجوه الطاعات وإنماط التقديس وصور العبودية والإرتباط الحق والصادق بالله تعالى كما جاء في الحديث القدسي:( لقد كنت كنزاً مخفياً فخلقت الخلق لكي أعرفْ)
وقوله تعالى في القرآن الكريم: (وماخلقت الجنّ والإنس إلا ّليعبدون)
وفي ذلك ايماء إلى انّ الهدف الذي خلق من أجله الإنسان يستدعي البقاء لا الفناء وان اعترته صور الابادة وطرأت عليه من قبيل عروض الموت وتلاشي أجزاء البدن المادي إلا ّأنّ المصير الحتمي في النهاية هو العودة إلى الحالة الأولى وهي الصورة المادية والهيئة الطبيعية المؤلفة من البدن والأعضاء والجوارح والإنسان بحكم وجوده في الحياة وطبق اًلحكمة التكليفية مارس صراعاً عنيفاً بين جانبيها لمتضادّين السلبي والإيجابي الشري والخيري, وجانب الخير في المقاييس الإلهية راجح بإعتبار الأهمية والأثر
قال تعالى: ( جاء الحقّ وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقاًْ)
ودورالإنسان {الصالحْ} في عملية ذلك الصراع والمكتسبات التي يحقّقها من خلال تحقيق النصر والغلبة والظفر الظاهري بالعدو ّوسلاحه ودياره وما يمثله بصلة أمر مطلوب مرغوب إلا ّأنّ آثاره قد تكون محدودة وقصيرة الأمد يطوي التاريخ صفحتها بعد مضي مدّة, ويبقى ذكرى وأثراً يفقد مقومات العطاء المستمر, ويخبو دوره في إيقاظ الضمائر, وبعث السرائر, واثراء مقومات العطاء والصمود لجيل المستقبل بما يحتوي عليه من أفراد وطاقات وإمكانات
ولكن ذلك الدور إذا سجّل إنتصاراً جوهرياً معاكساً لمقاييس النصر الظاهري والحسابات العسكرية المتداولة في طبيعة حسم الصراعات والحروب الطاحنة بين بني البشرانقلب شعلة يستضيء بنورها كلّ من سمع بها وعرف فلسفتها لأنّها خرجت عن نطاق المحدود ودائرة حدود الظاهر , وانطلقت في الأعماق تغذي جذور كلّ ثورة, وتخلق من أصولها القواعد والخنادق والأسس والمبادئ والعقيدة وسمات التضحية والفداء , وتلهم الثّوار الكفاح وتعلم الصبر والاباء والرفض لشتّى مظاهر الظلم والإستعباد والإستبداد والإستضعاف, وتخرّج في مدرستها أصحاب المثل والمباديء السامية وذوي القلوب الصافية الواعية وحملة الكوادر المجاهدة المتلهفة لخوض معارك الصراع بين الحق والباطل دفاعاً عن الإسلام ورايته, والمتفانية في طاعة أولياء الله تعالى والانضواء تحت لوائهم ورايتهم وامرتهم
والحسين بن علي عليه السلام هو رائد هذا الدور وملهمه ومبلّغه ومنفّذه إذ ضرب أروع درس وأعظم حكمة وأبلغ عبرة وعظة من أجل إنقاذ الضمائر الميتة والمريضة والمتزلزلة والمنحرفة لا في جند العدو ّفقط بل في كافة الأمصار والأقطار الإسلامية آنذاك وليس ذلك فحسب بل في كافة الأجيال التي تلت أيام استشهاده عليه السلام على إمتداد العصور إلى قيام الساعة ففدى بنفسه وعياله وأعزّ ما يملك وخطّ بدمه الطاهر الزكي النقي أكبر ملحمة ثورية إصلاحية في تاريخ البشرية على إختلاف العصور والآباد والدهور, وسجل أعظم شهادة أكسبته منفرداً وسام سيادة الشهداء بعد أن كان حمزة بن عبد المطلب عليه السلام هو صاحب هذا اللّقب .
هذه الشهادة التي أتت أكلها كل حين بإذن ربّها بحفظ الشريعة المحمدية من الأفول وتقوية أصوله او تثبيت أركانها وتدعيم بنيانها وإعادتها إلى سيرتها الأولى ونصابها الأكمل خالية من كل شوائب البدع والإنحراف والبعد عن مصدرها الأوّل وعنصرها الأصيل محمّد المصطفى صلى اللّه عليه وآله وسلّم
ومن هنا ندرك السرّ الذي يكمن في إصرار الشيعة على احيائها والمبالغة في تعظيم شعائر ومراسم ذكرياتها الخالدة .
أركان الشهادة
للشهادة أركان
الأوّل (قدسية الهدف والموت على طريق تحقيق هذا الهدف المقدّس أيأن يكون في سبيل اللّه( .الثاني(أن تكون الشهادة قد تمّت عن علم ووعي) .
: وللشهادة وجهان : وجه مقدّس في إنتسابها للمقتول
ووجه بشع إجرامي في إنتسابها للقاتل .
هذا النوع من الموت هو وحده الذي يفيض على الحياة عظمة وقدسية وأهمية .
أجرالشهادة
قال عز وجل : (( انّ اللّه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة يقاتلون في سبيل اللّه فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من اللّه فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم((
(فليقاتل في سبيل اللّه الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل اللّه فيقتل أو يغلب فسوف يؤتيه أجراً عظيماًْ)
(يا أيها الذين آمنوا هل أدلّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون باللّه ورسوله وتجاهدون في سبيل اللّه بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنّات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنّات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى تحبّونها نصر من اللّه وفتح قريب وبشّر المؤمنينْ)
نستفيد من تقصى الآيات القرآنية الشريفة وجملة الأحاديث الصادرة عن الدوحة النبوية المعصومية في هذا المجال انّ الأجر الذي يستحقّة الإنسان لقاء ما يبذله من إخلاص و إندفاع وتعطّش لإعلاء لواء الحقّ وراية الدين ينقسم إلى قسمين:
أوّلهما(أجر على البذل الحقيقي {والآخرْ} أجر على نية البذل .
القسم الأوّل(أجر على البذل الحقيقي)
أجر على البذل الحقيقي الواقعي والذي يعني استنفاذ طاقة وصرف جهد وتقديم كلّ غال ونفيس ولأهمية ذلك العطاء والجهد امتدح اللّه سبحانه أصحابه والمتلبّسين به بقوله : ْ{ وفضّل اللّه المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً }النساء: 95]وفي موضعٍ آخر يشير إلى صورة رائعة من صور تسلسل مراتب البذل والعطاء للوصول إلى كمال الرضا من لدن جانب قدسه ورحمته الواسعة فيقول : { والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل اللّه والذين آووا ونصروا اولئك هم المؤمنون حقّاًْ} الأنفال: 74]وفي هذه الآية إشارة إلى ستّة أنما ط من الجهد و البذل:
1ـالإيمان:وهو الإعتقاد بالقلب والعمل بالأركان والنطق باللّسان أسس ثلاثة مهمّة وحيوية من أسس البذل والعطاء والتضحية والفداء والمراد من الإيمان هنا هو عقد القلب وانقطاع الإرادة واظهار الرغبة للفناء في طاعة الرحمن ونبذ العصيان بالنية والقول والفعل .
2ـالهجرة: وهي هجرة مواطن الذلّة إلى بقاع العزّة وهجرة الشهوات والأهواء إلى الطاعة المخلصة ومحض العبادة , وهجرة مواضع الخنوع والخضوع لسلطان البغي والفساد إلى الاباء والرفض والعزة والشرف ،قال تعالى : ( لا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلونْ)
3ـالجهاد بأقسامه وأنواعه الظاهرية كحشد القوّة والسلاح واستنفاذهما في قتال العدو ّوانماطه الباطنية كتخليص النفس من ادران الدنيا وقاذوراتها و ما يعيق سمّو الإنسان الروحي والتكاملي .
4ـالمؤآواة : بإحتضان ومناصرة أهل الحق وحملته وبذل التحصين المنعة و الخفارة لهم .
5ـالنصرة: بالنية والقول والعمل والإقدام .
6 ـالموافاة: نظير قوله تعالى : { ما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمونْ} البقرة: 272 .
فاللّه عز وجل هنا يستحث عبادة المؤمنين الثابتين الصادقين بقوة القرآن البيانية وأسلوبه الجذّاب , ويطمئنهم بحسن الخاتمة والعاقبة , ويؤكد على ذلك بشتّى الأساليب والعبارات المؤدية إلى اليقين القلبي بتلك النهاية السعيدة .
وينقسم هذا القسم إلى قسمين آخرين :
أوّلهما (الأجر المعجّل ): وهو النصر والغلبة والتمكّن من العدوّ والإستيلاء على أرضه وسلاحه وخيله وركابه وسلب ما وجد في يده وعليه في أرض المعركة ليس ذلك فحسب بل عملية اغداق وإغراق الكرم الرباني التي تتعدّى ساحة المعركة وتمتدّ إلى ماعدها حيث تحقق الحياة الكريمة بعد ذلك النصر للمنتصرين على ذواتهم وأعدائهم , وبفضل تلك الإستقامة التي عمّت اضاءاتها المجتمع بعد إستضاءته بنور الوحي والسماء .
قال تعالى: { والّو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقاً} الجن: 16 .
وقال عز وجل: { ولو أنّهم أقاموا التّوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربّهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهمْ} المائدة: 69 .
والدليل على انّ حالة النصر والغلبة والظهور بعد خوض غمار المعركة معا لعدو ّتعني في المفهوم الإسلامي أكبر مصاديق الإستقامة قوله عز ّشأنه {الذين ان مكنّاهم في الأرض أقاموا الصلاةْ} الحج: 41 .
فجعل النهاية الحتمية لتمكينهم وبسط سلطانهم هو إقامة الصلاة التي هي عمود الدين وأفضل الأعمال على اليقين لما في الصلاة من تجسيد لواقع العبادة ككل وقمة عطاءاتها وأسمى أهدافها وأعظم معطياتها قال تعالى: { انّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكرْ} والنهي عن هذين الأمرين يحقق المصداقية الحقيقية للإستقامة ويجسد مفهومها ومعناها في واقع الحياة .
وثانيهما (الأجر المؤجّل) : يكتب للمحارب المشارك في قتال العدوّ أجر جهده المخصّص لبذله وعطائه ومفاداته بنفسه وروحه ليناله في الآخرة حيث يتجسد له نعيماً وملكاً واسعاً ولذّة دائمة وعيشاً هنيئاً خالداً .
(والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنّهم في الجنّة غرفاً) العنكبوت: 58 .
(جنّات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاؤونْ ) النحل: 31 .
(أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاماًْ) الفرقان: 75 إلى غير ذلك من الآيات المتكاثرة في الدلالة على مثل هذا المعنى ،وما ذلك إلاّ لأنّ المؤمن الحق مجاهد بطبعه , مناضل بوجوده ,تواق الى التضحية والإستبسال والفداء دائماً .
قال تعالى: {لا يستأذنك الذين يؤمنون باللّه واليوم الآخر أن يجاهدوا ْبأموالهم وأنفسهم } التوبة: 44 .
لأنّ الجهاد حياة نور القلب وبصيرة من العمى والضلالة والزيغ والإنحراف .
قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا للّه وللرسول إذا دعاكم لما يحييكمْ} الأنفال: 24 .
الشهادة تجارة رابحة
قد أشارت الآيات الشريفة المارّة الذكر فيصدر الموضوع المتقدّم على أنّ الشهادة من أقسام التجارات طرفاها الخالق والمخلوق ،وانّ عملية المرابحة والمعاوضة ليست كتلك التي بين المخلوقين أنفسهم , وندرك طبيعة الفارق الجوهري بينهما من خلال مقايسة ومقارنة سريعة موجزة مجملة .
1 ـالتجارة بين المخلوقين: نجد في هذه العملية خمسة جوانب مهمّة لها أثرها الأكبر في صنعها وإيجادها بين الجامعة البشرية: (الجانب الأوّل) الجانب الإنتفاعي : أو الجانب الشخصي بعبارة أخرى ،ونعني به الفائدة المترتّبة على عملية التجارة وإعتماد قانون المرابحة كعنصر أساسي أوّلي للإشتغال بهاو ممارستها .
(الجانب الثاني) الجانب الإستهلاكي : أوالجانب النفعي العام بعبارة ثانية ،وذلك لوجود الطلب على تلك السلع وهذا الطلب بعنوانه العام هو الذي يفسح المجال لملاكه او أصحابها بممارسة عملية التجارة والمعاوضة بإلحاح ومطالبة وترغيب والتماس من الناس أنفسهم لمحلّ ومقام الحاجة إليها .
الجانب الثالث (الجانب القيمتي والتسعيري ) .فبقدر ما تتّصف به السلعة من ضرورة وأهمية إستهلاكية في المجتمع تزداد نفاستها و قيمتها المعاوضية من وجهة العملية التجارية .

وكذلك لو أصبحت شحيحة ونادرة فانّ قيمتها تزداد ولو كانت لاتمثل قيمة شرائية تذكر في وقت توفرها مثال ذلك الماء مثلاً لو وجده من أضناه الظم أو أخذ منه مأخذه وأوشك على إهلاكه في يد بدويٍ او أعرابي في الصحراء فانّه يرضي لقاء المعاوضة معه بأبهظ الأثمان وأغلاها دفعاً لهلاكه وإبقاء لحياته . ذلك الماء الذي هو مشاع في الأغلب لعموم الناس لموارده الكثيرة المتعددة .
 


ادخل الحروف والأرقام الموجودة في الصورة:
 
غير حساس لحالة الأحرف