Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2012/07/22

الشهيدة عالية حسين الحمداني

صورةفي عائلة محافظة من عوائل الكاظمية ولدت الشهيدة عالية حسين الحمداني (عام1954) وهي الابنة البكرالتي ملأت حياة اهلها فرحاً وسروراً، فكانت لوالديها قرة عين، عالية تلك الطفلة السمراء المحبوبة لدى الجميع امتازت عالية بالذكاء والفطنة وبذلك تفوقت بدراستها الابتدائية والثانوية لتقبل في كلية الصيدلة وتنال شهادة (البكالوريس بامتياز).
اخذت حياة الشهيدة منعطفا جديدا بعد تخرجها في الكلية فقد تزامن ذلك مع وصول الطاغية صدام الى السلطة (عام 1979) في هذه المرحلة الحرجة والغارقة بدماء الاحرار والتي كان اكبرها واعظمها اعدام السيد (الصدر الاول واخته العلوية بنت الهدى عام 1980) ذلك الحدث الجلل الذي اثار حفيظة كل حر أّبيّ ومنهم عالية التي ارادت ان تعبر عن رفضها لنظام صدام القمعي فجعلت من مهنتها سبيلاً لمساعدة مجاهدي الدعوة وعوائلهم واصبحت صيدليتها ملتقى لهم وتبرعت دعما لحركة الاحرار بمبلغ (1000دينار) وهو مبلغ كبير في فترة الثمانينيات وكانت عالية تسهم بالدواء مجاناً ،استمرت عالية في عطائها الى ان تم اعتقالها (عام 1981) من مكان عملها في (مستشفى النور) في مدينة الشعلة عندما طوق ازلام البعث المستشفى والقوا القبض على حمامة السلام اعتقلت في امن الثورة ورسمت اروع صور الصبر والثبات على العقيدة طيلة بقائها في أمن الثورة المعروفة بقسوة التعذيب فيها لم تزعزع عن مبدأها ولم تذعن لاذلالهم لها فقد كان الجلادون يتعمدون ايذائها وكسر كرامتها عندما يامرونها ان تحمل النفايات او تمسح ارض غرفة التعذيب بعد انتهاء عملهم بها ودماء المعتقلين تتناثرعلى ارضها وجدرانها . كانت راضية قانعة ولطالما تطوعت بدلا من المعتقلات بهذا العمل وذلك لقوة شخصيتها وممارستها لمهنتها الطبية فهي تتحمل رؤية الدماء وتصبر على ذلك اكثر من غيرها من المعتقلات، تحملت عالية الاذى ولم تفارق الابتسامة محياها الصبوح تلك الابتسامة الحانية التي ارتسمت على وجهها وهي تخفف من آلام المعتقلين والمعتقلات بخبرتها الطبية وحنانها البالغ فقد كانت ام لكل المعتقلات، وحملت عالية هموم عائلتها وهي في المعتقل فقد علمت ان اختيها (ميسون وآمال) قد تم اعتقالهما في الامن العامة وبذلك كانت تدعو لهما بالصبر والثبات ولطالما رددت انا واثقة انهما لن تذعنا لاساليب التعذيب فهما تربيتي فقد زرعت فيهما القوة والصلابة والثبات على المبدأ نعم لقد تعاهدت عالية مع تنظيمها الاسلامي بالصبر حتى تنال احدى الحسنين اما النصر او الشهادة فاستجاب لها ربها الدعاء ونالت الشهادة وذلك في صبيحة ضحى يوم من ايام (حزيران للعام 1982) حيث فتح باب المعتقل ليطل منه الجلاد ابو جواد حاملاً ورقة فيها قائمة من اسماء المعتقلات وبرفقته عدد من الحراس فكان يتلوا اسماءهن اسماً اسماً وكل معتقلة يشد وثاقها الى ظهرها وتعصب عيناها وتساق الى عربة الموت (السيارة) التي نقلتهن الى احدى المقابر الجماعية ولما ناداها باسمها انتفضت كاللبوة وسارت امنة مطمئنة الى خيارها الثاني (الشهادة ) لم يسلمّ جثمانها الطاهر الى ذويها ولم يعلموا باستشهادها الا بعد سقوط الطاغية حيث وجدوا في قوائم الشهداء التي ملأت (جدران الشعبة الخامسة هي واخوها حليم الحمداني الطالب في كلية الطب) المرحلة الخامسة اضافة للعديد من الشهداء من اقاربها وبذلك ذبلت زهورُ أمل والدتها التي بقيت تترقب عودتهما ولم تعلم انهما قد استشهدا منذ عشرين عاما وغُيبت اجسادهما في المقابر الجماعية التي انتشرت في ارض العراق ارض المقدسات التي امتزجت بدماء الشهداء هي التي هزت عرش الطاغية وزلزلت كيانه وبذلك شاركت عالية بالخيار الاول وهو خيار الانتصار حيث نصر الله العراق وهدم اصنام الطاغية ببركة دماء الشهداء .
 

1 | عمر خالد لعيبي البيضاني

الاحد 23 أيلول 2012 09:31 م
الحمد لله الذي بدماء شهدائنا خذلنا وجعلنا الطواغيت تحت أقدامنا هيهات منا الذلة
الله يرحمها رحمة واسعة و يسكنها واسع جنانه ويلهم أهلها الصبر والسلوان
 



ادخل الحروف والأرقام الموجودة في الصورة:
 
غير حساس لحالة الأحرف