Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2012/08/14

الشهيدة وفاء محمد بداي السالم

صورةلقد حصلت وفاء على ما كانت تتمناه من بلوغ أعلى الدرجات عبر الشهادة. وكانت تمتلك جوهرة من الأخلاق التي تشع وتترك أثراً، تماماً كالماء الذي يحيي ذبول الزرع أينما حلّ. لقد تركت أثراً في كل من عرفها. لقد جمعت بين جهاد العلم والشهادة ، فأحيت بذلك نفوساً اقتدت بسيرتها. كانت تمتلك شجاعة المواجهة والصبر الجميل. كانت تحمل آلامها بصمت: ما شكت يوماً ، على الرغم من استشهاد والدها واعتقال أخويها جعفر وجابر تجد انها واجهت كل ذلك بصبر جميل. بفقدها افتقدنا روحيتها القدوة.
ولدت الشهيدة السعيدة وفاء محمد بداي السالم في محافظة البصرة عام 1957 ، وفيها أتمت دراستها الابتدائية لتنتقل بعدها الى قضاء الشرقاط في الموصل ، بسبب قيام السلطات في البصرة بابعاد أبيها الشهيد محمد بداي السالم خوفاً من تأثير نشاطه الاسلامي المتزايد على الناس ، ولم يثن ِ ذلك الشهيدة من إكمال دراستها فقد واصلت دراستها في منطقة الشرقاط حتى أتمت دراستها الثانوية ، وفي تلك الفترة أُحيل أبوها على التقاعد فانتقلت الأسرة إلى مدينة الكاظمية فتسنى لها دخول الجامعة المستنصرية - كلية العلوم قسم الفيزياء- واستمرت في الدراسة فيها حتى المرحلة الرابعة ، إذ تزوجت من شاب مؤمن من أهل البصرة وهو المهندس محمد حسن فانتقلت إلى إكمال دراستها في جامعة البصرة ، حيث يسكن زوجها..
نشأت الشهيدة وفاء في ظل اسرة بصرية معروفة ، فوالدها هو الشهيد السعيد محمد بداي السالم ، أحد العاملين الرساليين في مدينة البصرة ، وبقية أفراد اسرتها لاقوا الأمرّين على يد جلاوزة النظام المقبور.
كانت الشهيدة وفاء رحمها الله ذات شخصية قوية .. تتصرف بحكمة .. يؤثر كلامها في السامع لأنه ينبع من قلبها الصافي .. متواضعة مع ما تتميز به من ميزات شخصية .. متسامحة لمن يخطئ بحقها. كانت تهتم بأن يكون للمحجبات مكانة اجتماعية وسمعة طيبة بين الناس، حسنة الهندام لتؤكد للناس انّ الحجاب ليس مانعاً للمظهر الأنيق ، وكانت لها اهتمامات دينية ، تحفظ القرآن الكريم وتهتم كثيراً بالدروس التي يقيمها والدها الشهيد لأفراد اسرته ، وكان لها اهتمامات سياسية أيضاً ، فقبل زواجها و بأيام اقامتها في الكاظمية كانت تلتقي الشهيدة السعيدة بنت الهدى بحلقات مغلقة...
انتقلت بعد زواجها الى البصرة ودرست في جامعتها بعد أن كانت تدرس في الجامعة المستنصرية في بغداد ... نظراتها بعيدة الافق ... حدسها يصدق في أغلب الأحيان، طالما تنبئ رؤاها في منامها بالواقع، وقد عرفت باعتقال والدها من منامها بعد أن اخفي الخبر عنها، كونها في اسبوعها الأول من الزواج، فقصدت الكاظمية من البصرة لتواسي أهلها... تحملت مع اسرتها معاناة الغربة والتنقّل من مدرسة الى اخرى داخل العراق بسبب انتقال والدها المفروض من الطغمة الحاكمة ، لنشاطه السياسي ، ومن ثم اعتقاله واستشهاده بتاريخ 16/4/1980 بعد اسبوع من استشهاد السيد الشهيد محمد باقر الصدر رحمه الله ..
وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي مرت بها اسرة الشهيدة ، إلا ان ذلك لم يمنعها من ممارسة العمل الاسلامي الهادف ، فازداد نشاطها مع ازدياد جرائم البعثيين بحق أبناء العراق ، ونشطت في دعوة النساء الى ممارسة العمل التنظيمي لمواجهة الفكر المنحرف الذي حمله حزب البعث المقبور ..
وفي عام 1981 ، أي بعد مرور عام على استشهاد والدها طوّقَ جلاوزة السلطة البعثية منزل الشهيد محمد بداي في الكاظمية لغرض اعتقال أحد الدعاة المجاهدين وهو من أقارب الاسرة ، وقد استطاع هذا المجاهد أن يُهرب بقية أفراد الاسرة من البيت ، وظل يقاوم المهاجمين حتى أستشهد رحمه الله فاستشاط أزلام البعث غضباً فهرعوا إلى المدرسة الإعدادية التي يدرس فيها جعفر وجابر ولدا الشهيد محمد بداي السالم واعتقلوهما ، وبعثوا إخبارية لاعتقال وفاء و هناء إلى كل من البصرة محل سكن وفاء وإلى كربلاء محل سكن هناء وبعد القبض عليهم أُعدموا جميعا ًبتاريخ 15/12/1981 .
اعتقلت الشهيدة وفاء من قبل مديرية أمن البصرة أواسط عام 1981بتهمة الانتماء إلى حزب الدعوة الاسلامية ، وتعرضت الى صنوف التعذيب في معتقلات البعث على يد جلاوزة النظام المقبور ، وقد تركت بعدها رضيعها صهيب وكان عمره شهر واحد ، ، كما تركت صغيرتها مرام، كبر الصغيران ولكنهم لم يريا أمهما وفاء ، فقد دفنت في مقابر صدام المقبور الجماعية وضاع جسدها حالها حال الآلاف من شهداء العراق ، فيما حلقت روحها الطاهرة الى بارئها تشكو له ظلامتها وظلامة اسرتها المجاهدة.
 

1 | محمد اسماعيل الخزعلي

الأربعاء 31 آب 2016 11:32 ص
سبحان الله ، على معاناة هذه العائلة ، المؤمنة المجاهدة .
اليوم يُزف ابنها صهيباً شهيداً ،وهو ذو الأربعين يوماً ، عند استشهاد والدته وفاء السالم ، على أيدي جلاوزة البعث البائد ،
شهيداً مضرجاً بدمه ، ودماء مجموعته العشرة ، ارض الخالدية ، ضمن تشكيلات فوات وعد الله - لواء الشباب الرسالي ، بمواحهات مع الدواعش الانجاس .
رحم الله هذه العائلة الشهيدة ، بزعيمها ونبراسها المجاهد محمد بدر السالم ، وبنتيه الحوريات وفاء وهيفاء ،
وشبابي الاسلام جعفر وجابر ، واليوم يختمها صُهيباً ، ملتحقاً بجده لامه ، ووالدته ، وخالته ، وخاليه .
سبحان الله تعالى ، اي نفوس راقية هذه ، وأي ارواح سامية هذه .
رحم الله صهيباً وعائلته الشهيدة ، ومجموعته المجاهدة .
" إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ " الشعراء / ٢٢٧
ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم
 

2 | عداي الججاج

الجمعة 26 شباط 2016 08:14 ص
تحية اجلال واكبار للشهيدة ام صهيب ولاخواتها المجاهدات والخزي والعار لنظام البعث المقبور
 

3 | صلاح التميمي سجين سياسي

الاحد 11 تشرين الثاني 2012 01:44 ص
فوق كل ذي برا بر حتى يقتل الشهيد في سبيل الله
تحه اجلال وانحناء واحنرام للشهيده ام صهيب التي قدمت نفسها شهيده على مذابح الحريه في العراق وبهذه الدماء الزكيه بزغت شمس العداله والحريه والكرامه والديمقراطيه في عراق الحسين
 

4 | كوثر اليعقوبي

الاثنين 10 أيلول 2012 04:38 م
رحمك الله يا ام صهيب الى جنان الخلد ... رضي الله عنك وارضاك ... لن ننساكم .
 

5 | نزيهه زكي

الثلاثاء 28 آب 2012 10:31 م
الله اكبر اذا ماكو دين انسانيه هم ماكو الله يلعنهم دنيا واخره
 



ادخل الحروف والأرقام الموجودة في الصورة:
 
غير حساس لحالة الأحرف