Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2013/05/14

الشهادة ... مجدٌ وخلودٌ للأمم

صورةكفاح حيدر فليح
عرفت الامم قيمة الشهيد والشهادة منذ قتل قابيل اخاه هابيل والحزن الذي خيم عليه بعد فعلته التي جاءت روايتها في الآية الكريمة (فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ) المائدة 31، كان آدم وذريته يكونون أمة كاملة خلدت هابيل رمزاً للمظلومية وقابيل للطغيان والعدوان، والقران الكريم ذكر الشهادة في آيات كثيرة وكذلك شددت الاحاديث النبوية عليها والعالم أجمع خلد الابطال من خلال الصروح الشامخة مثل الجندي المجهول وقصة ذلك المقاتل الذي ركض عشرات الكيلومترات ليبشر ابناء شعبه بالنصر على اعدائهم وتوفى عند مشارف مدينته فخلده العالم بسباق رياضي عالمي أطلق عليه سباق (الماراثون) خلد الشهداء ومآثرهم بأعمال روائية وفنية سواء كانت سينمائية او منحوتات مجسمة او رسوم وغيرها كل هذه دلائل على احترام الامم لابطالها من الشهداء وتخليدها لهم ، وتفتخر الامة الاسلامية بشهدائها وشهيداتها مثل سمية ام عمار بن ياسر وحمزة بن عبد المطلب عم الرسول الاعظم سيد الشهداء والامام الحسين بن علي بن أبي طالب سيد شباب أهل الجنة حيث يمثل هؤلاء الشهداء رموزاً للامة الاسلامية تباهي بهم الامم الآخرى، وفي عصرالدولة العراقية الحديثة وفي عراقنا الجديد الذي يكرم شهداءه الذين ضحوا بأرواحهم من اجل عزة ورفعة العراق ، تحتفي مؤسسة الشهداء في شهر نيسان من كل عام بشهدائنا الابرار رموز مجدنا وعزنا وخلود عراقنا بين الامم فالسيد الشهيد محمد باقر الصدر والعلوية آمنة الصدر والشهيد الشيخ عبد العزيز البدري وشهداء قبضة الهدى وشهداء ال(الحكيم) وعبد الصاحب دخيل وحسين معن ومحمد مظلوم الدليمي وشهيد الجمعة السيد محمد محمد صادق الصدر عنوان بارز للتضحية ولمجد ووحدة العراق بعد وقوفهم بوجه الطاغوت ورفعهم اكبر (لا) بوجه الظلم والطغيان ، كان شهداؤنا جميعاً همهم الاول والاخير هو العراق وأبناء شعبه من جنوبه الى شمالة ومن شرقه الى غربه يوحدهم الدين الاسلامي وارض العراق ومواجهة الظلم الذي كان جاثماً على صدور العراقيين، وفي نيسان يتزامن إستشهاد المفكر والفيلسوف الاسلامي الكبير آية الله العظمى محمد باقر الصدر مع سقوط الصنم وهي إرادة الله سبحانه وتعالى ومشيئته ليرى الظالمون ظلمهم ولينالوا القصاص العادل من رب السموات يوم لا ارادة تعلوا فوق ارادة الله وليرى الظالمون وهم أحياء عدالة السماء وهي تتحقق فيهم وليكونوا عبرة لغيرهم فتهاوت عروشهم ومن بعدها هوت عروش كثيرة ، والامة التي لا تخلد شهداءها أمة ميتة لانبض للحياة فيها.
 


ادخل الحروف والأرقام الموجودة في الصورة:
 
غير حساس لحالة الأحرف