Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2013/09/22

الشهيد عبد الصاحب جواد عبد الرضا آل عطية الحسني

صورةفي الاعراف والمواثيق الدولية سواءً كانت في منظمات الامم المتحدة أو لوائح حقوق الانسان نصوص تقول :
لكل إنسان الحق في التفكير والدين وهذا الحق يشمل حرية الإيمان بدين أو بأي معتقد يختاره وحرية إظهار دينه أو معتقده عن طريق العبادة أو إقامة الشعائر والممارسة والتعليم سواء بمفرده أو مع جماعة، سّرا أو جهرا، ولا يجوز إخضاع هذه الحرية للسلب أو المنع أو التقييد، لكن نظام البعث المباد اعتدى على كل هذه الحقوق وأول من وقع عليهم الظلم وكانوا في مقدمة الثائرين وأول الضحايا هم علماء الدين وطلاب الحوزة العلمية والمفكرون والمثقفون، ومن هؤلاء الثائرين الشهيد السيد عبد الصاحب جواد الحسني
ولد الشهيد السيد عبد الصاحب جواد عبد الرضا آل عطية الحسيني سنة 1937 في محلة الشيوخ في أسرة دينية معروفة، فوالده السيد جواد أحد خدام الأمام الكاظم (عليه السلام) وجده السيد عبد الرضا الحسيني أحد سدنة الحرم ألكاظمي الشريف نشأ وتربى في كنف أسرته.
دراسته:
درس الشهيد علوم الدين وهو في سن الرابعة, و درس في مدرسة منتدى النشر الدينية بمدينة الكاظمية المقدّسة وكان زميله في الدراسة الإمام الراحل الشهيد السيد محمد باقر الصدر (رضوان الله عليه) الذي تربطه به علاقة صداقة قوية رباطها المقدس العقيدة والحب للإسلام وأهله. تتلمذ على يد العلماء من آل الصدر وآل ياسين فأبدع طالباً مجتهداً ملتزماً بالدرس والحلقات المقامة إلى أن أكمل دراسته فأصبح حجة الأسلام و المسلمين، وبعدها درس في مدرسة الإمام الخالصي (قدس سره) والتي كان والده السيد جواد (رحمه الله) من كبار المتبرعين لأنشائها خدمةً، وتلقى العلوم الأسلامية من فقه وعلوم حديث وعلوم تفسير وغيرها وكان متميزاً لما يتمتع به من ذكاء مفرط ومواهب كبيرة وعقلية رصينة, ولم ينقطع عن تلقي وتحصيل العلوم من الشيخ محمد الخالصي حتى وفاته وإنتقاله إلى جوار ربه، ومن الجدير بالذكر أن السيد الشهيد (رضوان الله عليه) كان من تلاميذه المقربين الخلص وعند وفاة الخالصي في مستشفى الرازي ببغداد كان السيد الشهيد (رضوان الله عليه) برفقته في المستشفى المذكور بمعية الشهيد السعيد عبد العزيز البدري رحمه الله.
من مؤلفاته:
له عدة مؤلفات أشهرها :حسين مني وأنا من حسين- الشباب والإسلام ،كما قام بإلقاء عدة محاضرات إسلامية فقهية وتفسير. قام السيد بتأسيس منتدى شباب التوحيد في منطقة الكريعات بعد انتقاله لها بناءً على أمر من الشيخ محمد الخالصي الكبير عام 1963 حيث كان يهدف الى نشر الوعي الديني والثقافي لدى الشباب من خلال هذا المنتدى كما إنه كان أمام وخطيب جامع الصفاء في نفس المنطقة. أسس السيد مكتبة التوحيد في المدرسة الخالصية سنة 1973 تحوي أنواع الكتب الدينية والثقافية وهي مازالت موجودة لحد الآن وكان الشهيد شاعراً وألقى الكثير من القصائد في عدة مناسبات ومن قصيدة له في ذكراء عاشوراء:
دينٌ دعائمه ضحايا كربلا باقٍ إلى يوم القيامة خالدُ
بدمائهم شادوا لنا أركانه ليطاع لا يعصى الإله الواحدُ
ومن قصيدة أخرى في ذكرى المولد النبوي الشريف مطلعها:
نورٌ اطل على الدنيا بأجملها من مهبط الوحي فأنجابت به الظلمُ
وأنشق إيوان كسرى من مهابته بعد إستطالته والشق منه فمُ
له بيانٌ بان الشرك منهزمٌ وإن دين السما للناس معتصمُ
هذا محمد والأجيال تعرفه فمن سواه زعيمٌ قائدٌ علمُ
هذا إبن هاشم من طابت أرومته فكل قادة دنيانا له خدمُ
شهادته:
بدأت سيرته الجهادية ضد حزب البعث مع بداية سنة 1968 حيث عرف السيد مدى الخطر المحدق بالأمة من هذا الحزب وعمل جاهدا في التصدي لهم بكل أشكال الكفاح الثقافي. بدأ عمله مع مجموعة السيد داود العطار حيث كان يجمع الأموال ليمول بها الحركة الجهادية التي كانت تعمل في الخفاء. تعرض السيد لعدة اعتقالات كان أولها عام 1974 حيث اعتقل لفترة ثلاثة أشهر وأفرج عنه واعتقل بعدها عام و1979 وكانت له كرامة قبيل هذا الاعتقال وهي أن الأمن هاجموا بيت السيد الكائن في الكريعات بغية اعتقاله وقاموا بتفتيش البيت واقتياد السيد الى السيارة وبمجرد صعود السيد الى السيارة توقفت السيارة عن العمل حيث قاموا بإنزاله وتشغيل السيارة وبمجرد صعوده الى السيارة مرة أخرى توقفت من جديد والغريب أن السيارة كانت حديثة تكررت هذه الحالة ثلاث مرات الى أن اضطر الأمن الى ترك السيد واعتقاله فيما بعد وبقي سنة كاملة. عانى السيد ألوان العذاب داخل طوامير السجون والمعتقلات ولكنه أبى أن تنال السياط من كبريائه وكرامته فظل صابرا محتسبا متمسكا بمبادئه التي اخذ على عاتقه العمل بها الى آخر لحظة في حياته. أعتقل السيد آخر مرة عام 1982 على اثر الاعتقالات العديدة حيث حكم عليه بالإعدام فقضى نحبه في طريق الشهداء لتصعد روحه الى بارئها شاكية ظلم الجلادين وقسوة الطغاة.
 


ادخل الحروف والأرقام الموجودة في الصورة:
 
غير حساس لحالة الأحرف