Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2014/02/13

الكفن الذي هز عرش الطغيان

صورةكفاح حيدر
تمر هذه الأيام الذكرى الخامسة عشر لإستشهاد آية الله العظمى السيد (محمد محمد صادق الصدر)، ولنستلهم من ذكرى شهادته العطرة معاني البطولة التي تجسدت في تحديه لسلطة البعث الفاشي في مرحلة كان فيها أبناء الشعب العراقي في حاجة ماسة جداً لرمزٍ وطني كبير ليلتفوا حوله وقائدٍ يقود هذه الجماهير التي كان القنوط قد خيم على كل نواحي حياتها، فكانت صلاة الجمعة تلك الصرخة المدوية التي أيقظت شعب جثم على صدره حزب فاشستي وحاكم مستبد وأجهزة قمعية تعد عليه أنفاسه وكان الكل يخاف من الكل، وبرز من الجموع ذلك الليث الأبيض الذي أندفع ومعه إندفعت موجات الأجساد في واحدة من الملاحم التي يندر حدوثها في الحياة المعاصرة وخصوصاً في حالة مثل الوضع العراقي ، وقد إنطبق الوصف على الحدث العراقي بأنه إنتفاضة شعب خلف قائد وهو السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر خلافاً لفترات سابقة من حياة العراق السياسية حيث كان السيد الشهيد آية الله العظمى محمد باقر الصدر قائداً بدون قاعدة جماهيرية واسعة كتلك التي كانت خلف الشهيد الصدر الثاني وعلى العكس من الإنتفاضة الشعبانية حيث كانت القاعدة الجماهيرية الثائرة واسعة، هذه المرة بدون قائد فعلي ليقود الجماهير نحو الثورة والقضاء على حكم البعث الجائر بعد أن إمتدت الإنتفاضة لتشمل أربعة عشر محافظة عراقية .واليوم وبعد هذه السنوات على الخلاص من تلك الطغمة الفاسدة ونحن ننعم بحرية الرأي وممارسة كل أنواع الطقوس وبكل حرية لا زال أزلام النظام المباد يحاولون وبكل الطرق العودة مرة أخرى لممارسة أفعالهم الجبانة وما تقوم به عصابات القاعدة وداعش من تفجيرات وأعمال إرهابية دليل على هذا النهج الدموي الذي إنتهجوه طيلة فترة حكمهم للعراق، وما التصدي الشجاع لأبناء قواتنا المسلحة لهم ودحرهم وردعهم وبكل قوة في كافة مناطق العراق إنما هو دفاع عن الحرية والديمقراطية في العراق الجديد والتي دفع من أجلها شهدائنا دمائهم أنهاراً ليصل الشعب العراقي لهذا اليوم، وهو نتيجة حتمية لما قدمه أبناء العراق من تضحيات فالشهيد محمد باقر الصدر والشهيد الشيخ عبد العزيز البدري وشهداء قبضة الهدى والشهيد محمد محمد صادق الصدر وشهداء العراق من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه قد أناروا الطريق لأبناء العراق لينعموا بالحرية ولولا الذين يريدون العودة إلى السنوات العجاف لرأينا عراقاً غير الذي عليه اليوم .فسلاماً عليك أبا مصطفى وعلى نجليك وعلى شهداء العراق في ذكرى إستشهادك ذلك اليوم الذي أدمى قلوبنا نحن الذين كنا قد إستنشقنا عبق الحرية من كلمات خطاباتك التي ألهمتنا القوة والشجاعة في مواجهة قوى الشر والظلام .فياليتك سيدي معنا اليوم لتبث فينا الحماس لمحاربة شرور الأشرار الظالمين الذين يحلمون بعودة حزبهم ليتسلط علينا من جديد.نم قرير العين أبا مصطفى فإننا نفدي العراق بأرواحنا كما تعلمنا منك ومن شهدائنا أن لا ننام على الضيم، نعم سيدي فالكفن الذي لبسته قد هز عرش الطغيان .فالعراق لن يعود للوراء لأننا سائرون نحو العلى لبناء عراق جديد بتظافر كل الجهود الخيرة وبحامي حمانا جيشنا العراقي البطل.
 


ادخل الحروف والأرقام الموجودة في الصورة:
 
غير حساس لحالة الأحرف