Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2014/04/08

حديث الاربعاء وأسماء القائد

مؤيد السعدي
الحديث النبوي الشريف عن رسول الله محمد (ص) يقول: (ان لله تسعة وتسعون إسماً من أحصاها دخل الجنة ) .طبعا اسم الله الأعظم الذي يكمل رقم ١٠٠ مكنون لا يعرفه الا الله ولكن في عهد قريب كان الرئيس المفدى بدماء " ولد الخايبات" يحمل سر الرقم ١٠٠ فقد استطاع ان يجمع له ٩٩ اسما على غرار أسماء الله فلم يستطع قائدنا الفذ ان يقارن نفسه مع أي انسان آخر وفضل المقارنة مع الله ووجد أنه يعرف سر الاسم ١٠٠ فهو يقول " انا امثل العراق والعراقيين وانا صوت الامة الناطق والعالم يقف عند اسم العراق اجلالاً لأن إسمه مقترن باسم مبارك" طبعا يقصد إسمه المئة . فقد صدر ملصق كبير عنوانه " الأسماء الخالدة للرئيس القائد صدام حسين" في جزئه العلوي صورة لصدام أما بقية الملصق فقد أدرج فيه ٩٨ أسماً وصفة له واسمه الأصلي يكمل العدد٩٩ وهو رقم مماثل لأسماء الله الحسنى... وتم وضع تلك الأسماء في أشكال هندسية وزخارف كالتي تكتب بها أسماء الله على جدران المساجد. من الاسماء التي وردت في ذلك الملصق " القائد ، ، العظيم، التاريخي، المنقذ، الملهم، الفذ، الضرورة، المحنك ، المظفر، المنتصر، الأمين ، المنصور، المفدى، الشجاع، المفكر، المعلم ، قرة عين العراقيين، هبة البعث للعراق، هبة السماء في الزمان الصعب، خلاصة عبقرية الأمة ، قمة الإنسجام بين القيادة والعبقرية ، الرائد ، الفارس العربي، سيف السيوف ، سيد الرجال، العين الساهرة ، رمز الشموخ والاقتدار" وكذلك " رائد الديمقراطية الأول. وبعد كل ذكر لإسمه ذكرحفظه الله ثم تحولت الى حفظه الله ورعاه.
ان الوصفة السحرية التي قام بها صدام (البطل المغوار) مازال مفعولها يؤثر في أفراد المجتمع داخل وخارج العراق وبشكل خاص في الخارج فهم يعتقدون جازمين ان صدام هو خليفة الله على كل البشر وكيف لا وقد منحه الله أسما ممهوراً بسحر أسماءه وربما إعتقد بعض العراقيين والعرب ، أن روح الله تكمن في سر الغيبة التي رحل بها في السرداب وأن الله قد أخفاه وأوهم الاميركان أنه هو المطلوب ولكن في حقيقة الامر أن صدام حي كما يعتقد (البطرانين) ويبررون ذلك ان صدام يعرف سر الاسم الأعظم لأنه هو يملك مناظره والغريب ان هذا الكلام يدور في اوساط الطبقة العلمية من الطلبة العرب والعراقيين في أميركا يحضرني مثل في هذا الخصوص قول لطيف (بطران شايل طبل والزفة خلصانه.... حسباله ياكل لحم تالي بالكيوه ضربونه).
أذا كان العرب مازالوا بهذا المستوى من التخلف والرجعية والحضور الخرافي وسيطرة الأساطير على الطبقة المتعلمة فكيف سيكون حالنا بعد عشرين او ثلاثين سنة عندما يكون هذا الجيل على مستوى تحمل المسؤلية اكيد انه سينتظر صدام أن يظهر من جديد ليسلمه الحبل ويمد الرقبة ويفعل فعل السادي. ان العقدة السايكولوجية عند العرب عموما والعراقيين خاصة تكمن في سيطرة الرمز وتخليده من خلال التمجيد المستمر الذي لا يترك للفرد ان يكون حراً في البوح بالرأي وعلى اي حال فإن الماضي لن يعود والفكر الرجعي ذا النزعة السلطوية لن يجد له مكاناً في خارطة التنافس غير النزيه الذي يحدث في العراق ولكنه بكل احواله يعكس مخاض ولادة عسيرة وقد ينتج لنا جنين مشوه وقد ينتج لنا جنين سليم وإن محاولتنا استخدام السونار للكشف عن حالة الولادة لا تعطي تشخيص دقيق والسبب هو عدم المقدرة علي رؤيا سياسية ثلاثية الابعاد.
 


ادخل الحروف والأرقام الموجودة في الصورة:
 
غير حساس لحالة الأحرف