Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2014/12/17

الشهيد الخطيب الحسيني الشيخ عبد الزهرة حامد التميمي

صورةولد العالم الجليل والخطيب الفاضل الحاج الشهيد الشيخ عبد الزهرة نجل الأديب الملا حامد ابن محسن التميمي عام 1944م في قضاء شط العرب من توابع مدينة البصرة ، وفيها نشأ وترعرع .. نشأ وتربى في أحضان أُسرة عريقة شهيرة بالفضل والكرم والمواقف الانسانية والاصلاحية، مؤمنة ملتزمة موالية لأهل البيت عليهم السلام .. فوالده هو الملا حامد رحمه الله المعروف برجاحة العقل والحرص على إحياء شعائر آل البيت عليهم السلام ، كان شاعراً حُسينياً وله ديوان مخطوط، أما جدّه المرحوم محسن التميمي فهو فضلاً عن كونه من شعراء المنبر الحسيني كان شيخا لبني تميم ، بل كان يتزعم أكثر من عشرين قبيلة سميت بعشائر آل محيسن نسبةً اليه ، وما زالت تلك التسمية سارية الى يومنا هذا وخصوصاً في مناطق جنوب ايران .في عام 1950م دخل المدرسة الإبتدائية وواصل دراسته حتى إنهائه للمرحلة المتوسطة حيث هاجر بعدها الى النجف الأشرف ملتحقاً بمدرسة علوم أهل البيت عليهم السلام ، الحوزة العلمية الرشيدة، وذلك من خلال التشجيع والترغيب من العلامة المجاهد المرحوم السيد مير محمد القزويني رحمه الله ... وقد طوى مرحلتي المقدمات والسطوح مبتدئاً بمرحلة البحث الخارج على يد الفقيهين الكبيرين آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي وآية الله العظمى السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سرهما) ، فضلاً عن حضوره عند العديد من العلماء الأجلاء منهم :
ـ آية الله العظمى المرحوم السيد حسين نجل السيد محمد تقي بحر العلوم ، إذ حضر عنده الكفاية في الأُصول ، وكان من الطلاب البارزين والمجدين عنده .ـ آية الله العظمى السيد كاظم الحائري ، حضر عنده المكاسب في الفقه . ـ سماحة حجة الاسلام الشيخ محمد مهدي الآصفي، درس عنده العقائد والتفسير.ـ السيد محمد علي الحسيني الحائري حضر عنده الألفية لإبن الناظم .
كان الشهيد عبد الزهراء من المقربين للإمام الشهيد الصدر رحمه الله وموضع ثقته ومحل إعتماده في الكثير من الأُمور مما يخص الحوزة والتبليغ وغيرهما . وكان من أفاضل المدرسين في الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، فقد تربع منصة الدرس والتدريس بعد قطعه مراحل الدراسة بكل تفوق وتدبر ، وبهذا كان أًستاذاً في الفقه والأُصول والنحو وعلوم القرآن ، ومدرساً بارعاً لكتابي (إقتصادنا وفلسفتنا) للشهيد الصدر في النجف ، اضافة لما كتبه يراعه من المؤلفات المخطوطة منها : ـ تعليقة على كتاب (المكاسب) للشيخ الأنصاري . ـ تعليقة على (شرح قطر الندى) لابن هشام .ـ تعليقة على كتاب المنطق للشيخ المظفر .ـ تقريرات البحث الخارج للسيد الشهيد الصدر الأول (بحث الضد والتزاحم والتعارض والترجيح والدليل العقلي) .ـ فضلاً عن العديد من المحاضرات في العقيدة والتفسير والأخلاق ، وله مؤلفات أخرى أتلفها أزلام البعث الجائر بعد إعتقاله ..أما خطاباته الحسينية فقد امتازت بالفكر والوعي الحركي الداعي الى التغيير في المجتمع ، فقد كانت ذات قيمة عالية ، مليئة بالعلوم المختلفة من تأريخ وعقيدة وتفسير وفقه وأدب أما صفاته الاخلاقية ، فقد عرف رحمه الله بسخاء النفس والكرم ، والسكينة والهدوء ، والوقار والتقوى . وعرف كذلك باهتمامه باصلاح ذات البين والسعي في الوفاق والوئام بين الناس ..وكان الشهيد من الشعراء الذين دونوا الكثير من الابيات الشعرية في مختلف الجوانب الا ان الهجمة البعثية الشرسة أدت الى ضياع أغلب هذه الأشعار ... ولده حيدر يحتفظ ببعض هذه الابيات التي حفظها من بعض مقربيه تتحدث عن اهتمامات الشهيد السياسية في عام 1974 أصبح وكيلا للشهيد الصدر في البصرة فضلاً عن وكالته السابقة للسيد الخوئي .. ومع اشتداد الهجمة البعثية ضد الدين وأهله وقف الشهيد السعيد بشراسة ضد هذه الهجمة وازداد نشاطه خصوصا في الاوساط المثقفة بين اساتذة الجامعة وطلبتها ، وقد كان مسجده الكبير في الزبير يغصّ بالمصلين من السنة والشيعة .إن مواقف الشيخ الشهيد وجهاده التبليغي ،كان لها دور فعال ومؤثر في أوساط المؤمنين ، فكان أغلب مستمعي محاضراته من المثقفين وأساتذة الجامعة وطلبتها ، إذ كان المسجد يغص بالحضور على الرغم من كبر ساحته وكان رحمه الله غير مكترث بمضايقات أزلام الأمن وأساليبهم الوحشية وقد دعي ولعدة مرات لحضور مجالسهم ومحافلهم التي كانت تعقد إحياءً لمناسباتهم فكان لا يستجيب لدعواتهم ، بل ويحرض الشباب بصورة مباشرة أو غير مباشرة على عدم الحضور محرماً عليهم ذلك لأنه تقوية لشوكة الظالم واستمراره ، وذكر أحد حضار مجلسه والمترددين عليه أنه دعي للصلاة على جنازة في المسجد فاعتذر عن الصلاة عليها وبعد الإلحاح بيّن أن المتوفى بعثي ولا يمكنني الصلاة عليه ، فكان لتلك المواقف الصلبة ، فضلاً عن كونه ممثلاً عن المرجعية الدينية في البصرة الأثر الكبير في وضعه تحت المراقبة الشديدة من قبل أجهزة النظام الجائر ، وبعد أن فشلوا من استقطابه واستمالته من خلال الإغراءات الكثيرة التي قدموها له ، قاموا بنصب كمين له في ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك وبعد إنهائه صلاة المغرب والعشاء جماعة في المسجد وبينما هو متجه الى بيته ليتناول إفطاره فوجئ بسيارة تابعة لجهاز الأمن في البصرة كانت بانتظاره ، إذ نـزل منها جلاوزة الأمن بسرعة وقاموا باعتقاله ونقله الى جهة مجهولة وذلك عام (1982م ) ولم يعرف مصيره إلا بعد ستة سنين ، إذ أُبلغ ذووه عام 1988م من قبل مديرية أمن الزبير بأن الشيخ قد تم إعدامه بعد سنة من اعتقاله وبالفعل بعد سقوط النظام وظهور الأسماء تبين أنه تم إعدامه سنة 1983م أي بعد سنة من اعتقاله... وهكذا مضى الى ربه شهيداً مجاهداً مظلوماً .
 

1 | رحيم الفريداوي

الجمعة 06 شباط 2015 01:09 م
الله يرحمه
 



ادخل الحروف والأرقام الموجودة في الصورة:
 
غير حساس لحالة الأحرف