Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2014/12/28

وطن رسمت خارطته بدماء الشهداء

كفاح حيدر
سار شهداؤنا نحو ذرى المجد ليرسموا بدمائهم خارطة وطن حر ينعم أبنائه بالحرية بعد زمن حكم فيه الطغاة طويلا ذاق خلال سنواته الشعب العراقي قساوة ومرارة الحياة.
فهجَّر النظام البعثي قسرا أبناء شعبنا من الكورد الفيلية دافعا بهم خلف حدود الوطن وفي ظل ظروف مناخية قاسية وسمعنا الكثير من القصص التي عاناها هؤلاء المهجرين فبعد أن سحبت منهم جنسيتهم العراقية فوجدوا أنفسهم في أتون ظروف حياتية لا تقل قسوة من الظروف المناخية التي عاشوها في المخيمات خلف الحدود، وقمع شباب الكورد الفيلية الذين تم إعتقالهم ومورست ضدهم أبشع أنواع التعذيب وأعدم الكثير منهم في ظروف قاسية ولم يعرف أهلهم مصيرهم وكيفية تصفيتهم .
وكان نصيب العلماء ورجال الدين الشيء الكثير فمن الشهيد الشيخ عبد العزيز البدري والشهيد عبد الصاحب دخيل الذي لم ينتزع منه الجلادون أي إعتراف وشهداء قبضة الهدى الذين حيروا الطغاة بصبرهم وشجاعتهم التي رسمت طريقاً للمجاهدين الذين وقفوا بوجه اللانظام المباد وكانت وقفة البطولة للسيد الشهيد محمد باقر الصدر والعلوية آمنة الصدر والرعب الذي عاشه اللانظام بوجوده حياً وما بثه السيد الشهيد من حماس في صفوف الشباب من أبناء الشعب مما أنذر بثورة عارمة قادمة لا محال تطيح بالطاغوت وأذنابه مما جعل اللانظام يعجل بالتخلص منه. وكان للمرأة دور كبير كدور زينب (ع) في معركة الطف فكانت زينب العصر آمنة الصدر بوقفتها وخطابها في الصحن العلوي الشريف تلك الخطبة والصيحة الزينبية التي هزت أوساط المجتمع وأركان اللانظام .
وانطوت صفحات خطط لها البعث المباد ولكن هيهات منا الذلة. وصرخة مدوية أخرى لشهيد الجمعة السيد محمد محمد صادق الصدر الذي كان صوتاً هادراً اجتمع الشعب على حبه بكل أطيافه لقد رفع الليث الأبيض شعار (كلا كلا للطغيان) في زمن إعتقد اللانظام أن الشعب لا ينهض بعد إستشهاد السيد محمد باقر الصدر ولكن الشباب سواء من استشهد أو من امتلأت بهم سجون النظام في ثمانينيات القرن الماضي لم يهادنوا النظام أو يوقفوا عملهم الجهادي ولكن شعب مثل الشعب العراقي هو شعب شعاره البطولة لأنها امتداد طبيعي لشعب اختاره الله واختار أرضه مهداً للأنبياء والأئمة المعصومين والأولياء الصالحين عليهم السلام أجمعين فلهذا التاريخ ولقدسية لأرضه رسم شهداؤنا الأبرار خارطة وطننا بدمائهم وبتضحيات ذويهم وأننا يحذونا أمل كبير في عراق ديمقراطي رغم ما يصب عليه من أحقاد الحاقدين الذين يمارسون اليوم جرائم وحشية ضده ولكل وقفة الجيش والقوات الأمنية وأبطال الحشد الشعبي والذين يقف في مقدمتهم ذوو الشهداء. سوف نجعل كل الأوغاد يركعون صاغرين لبطولة العراقيين وبدماء شهدائنا نبني وطناً جميلاً ومستقبلاً زاهراً لأجيالنا.
 


ادخل الحروف والأرقام الموجودة في الصورة:
 
غير حساس لحالة الأحرف