Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2015/02/12

الشهيد عباس فاضل فيصل

صورةولد الشهيد في محافظة الديوانية مدينة الشامية من عائلة لها جذور متأصلة في المدينة، والده معلم، أصبح فيما بعد مشرف تربوي ومديرا للبلدية، درس الشهيد عباس الابتدائية والمتوسطة والثانوية في الشامية، ولما كان يتمتع بذكاء عال فقد حصل على معدل أهله للقبول في الجامعة التكنولوجية وفي أثناء الدراسة في الجامعة نمت عنده روح التدين وكذلك كره النظام الجائر بسبب قمعه للناس ولكل من يحمل روح وطنية أو دينية ،وفي الجامعة انتمى إلى صفوف حزب الدعوة الإسلامية حتى صار احد المجاميع المتقدمة في ذلك الحزب، ولم ينكشف ذلك التنظيم من قبل أزلام النظام السابق على الرغم من حرصهم على متابعة الطلاب ومراقبتهم وبالأخص المتدينين منهم أكمل الشهيد عباس الدراسة الجامعية بتفوق ونال شهادة الهندسة الكهربائية وكان النظام السابق لايسمح بتعيين أي خريج دون إكمال الخدمة العسكرية الإلزامية وبذلك التحق الشهيد في الجيش حيث نسّب إلى معسكر التاجي وفي عام 1981 القيّ القبض عليه بعد ان عرفت علاقته بحزب الدعوة الإسلامية وكونه احد قياديه وحكم عليه بالسجن 20 عاما وبدون مواجهة وفق المادة 156 وان الحكم عشرون عاما يعني في لغة القضاء السجن المؤبد ،وبعد مرور خمس سنوات أطلق سراحه بعد صدور عفو عن السجناء وبعد خروجه من السجن لم يتم تعينه لكونه مؤشرا عليه على انه من حزب الدعوة وبقيّ تحت المراقبة حتى انطلاق الانتفاضة الشعبانية عام 1991 حيث لعب دورا رئيسا في تحشيد شباب الشامية لمقاومة النظام والثورة عليه وفعلا قاد الشهيد ليلة 3ـــ4 من شهر آذار عملية الهجوم على منظمة حزب البعث في الشامية وكذلك اشترك في التظاهرة التي هجمت على أوكار الحزب في المدينة وقد هرب البعثيون من المدينة وبذلك حقق الشهيد حلمه بالخلاص من الظلم والجور وبعد استقرار الأمر للثوار ساهم الشهيد مع قادة الانتفاضة الآخرين في تأمين المدينة ،وشارك الشهيد أيضا في تحرير مدينة الديوانية ولما أجهضت الانتفاضة ودخل الحرس الجمهوري المدينة فغادر شهيدنا المدينة ولكن قلبه بقيّ عند والدته وزوجته وقد اختفى الشهيد عباس لمدة قاربت من العشرة أيام خارج المدينة وفي احد الأيام عرف ان والدته مريضة فقرر العودة إليها على الرغم من التحذيرات له بعدم العودة كونه مراقبا ولكنه عاد وزار والدته وعند خروجه من داره بعد تلك الزيارة القيّ القبض عليه من قبل رجال الأمن الذين كانوا يستقلون سيارة ومعهم الملثمون الذين أشاروا عليه وسيق إلى الرضوانية وقد اعدم بعد أيام قليلة بعد ان نال اشد صنوف التعذيب ودفن في احد المقابر الجماعية.
رحم الله الشهيد عباس فاضل فيصل واسكنه الجنة.