Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2015/04/08

الإنتفاضة الشعبانية والحشد الشعبي قصة شعب والأيادي نفسها

صورةعزيز السوداني
لا يخفى على أحد ماجرى عام 1991 في إنتفاضة الشعب العراقي عندما إنطلقت الجموع الهادرة لتقول كلمتها وتعبر عن مكنون وجدانها ، إنتفاضة ضد ظلم النظام البعثي وجوره ، وحصل ما يدمي القلب بعد إجهاض الإنتفاضة المباركة بقيام السلطة البعث وبمساعدة أمريكا والخليج بقتل الآلاف بل مئات الآلاف من أبناء الشعب العراقي ودفن الآلاف منهم أحياءً في مقابر جماعية ضجت بها أرض العراق وهجر وقام بتسفير الكثير من أبناء الرافدين بذرائع واهية وإرتكب أبشع الجرائم في تاريخ الإنسانية، واستمر البعث بنهجه العدواني ضد الإنسانية حتى سقوطه عام 2003.
بعد سقوط حكومة البعث فرح العراقيون على الرغم من أن أمريكا هي التي قامت بالعملية من أجل مصالحها ومن أجل تأمين مشروعها الذي يخدم إسرائيل وبمؤازرة دول الخليج العربي وتركيا ، وما يجري الآن من تداعيات في المنطقة هوإستكمال لفقرات هذا المشروع الذي إبتدأ بسورية والهدف من ذلك إزالة المصد القوي عن إسرائيل ومحاصرة المقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية جنوب لبنان، واللعبة الأمريكية الإسرائيلية الآن في جعل جبهة النصرة في سوريا بثوب جديد وهو ثوب الإعتدال بعد ما عاثت في الأرض فساداً وقتلاً وهي إبنة القاعدة ويريدون إعطائها مقعداً في الجامعة العربية وربما يعطونها صوتاً في الأمم المتحدة كمعارضة معتدلة .وبعد سورية يأتي دور العراق ودخول تنظيمات داعش الإرهابية الى الموصل وما جرى لا يخفى على ذي بصيرة ، فقامت هذه الداعش بتدمير كل شيء يتعلق بحضارة العراق وإرثه الحضاري الممتد الى آلاف السنين وآخرها حضارة الشمس في مدينة الحضر في الموصل بتخطيط مدروس ودعم الخليج، إنهم يريدون إفراغ العراق من محتواه الحضاري أمام أنظار العالم والدول المتحضرة واليونسكو وأمريكا لا تحرك ساكناً بل على العكس فهي تدعم الدواعش بالمعلومات والسلاح وترى ثروات العراق تنهب على أيديهم، وتظهر بصمة البعث على هذه الأعمال لأن داعش هي الواجهة وخلفها زمر القتل والتخريب من أزلام البعث المباد. وبعد أن تمادى الداعشيون والمساندون لهم من دواعش السياسة والبرلمان والإعلام الحاقد إنتفض أبناء الشعب العراقي الأحرار لخوض ملحمة تطهير الوطن من دنس الإرهاب الداعشي في لحظة تاريخية إختصرت زمن الأمة وأصبح أبناء الحشد الشعبي والفصائل المقاومة قوة كسرت شوكة الدواعش وأسقطت الأقنعة وأصبحوا مصدر قوة وعزيمة للجيش العراقي والقوات الأمنية ، قدموا التضحيات الجليلة والدماء الزاكية التي دخلت بين مسامات الأرض لتنبت سنابل النصر ، وهاهم يطهرون المناطق الواحدة تلو الأخرى حتى يتم تحرير آخر شبر من أرض العراق بعون الله، إنهم أبناء ذلك الشعب الذي إنتفض عام 1991 ، ومن يتهمونهم بالطائفية فهم من دواعش السياسة والإعلام الحاقد والأصوات النكرة القابعين في الأردن والخليج وأربيل ، يجمعون تواقيعهم الخائبة لإقصاء هادي العامري الرجل الذي نذر نفسه للدفاع عن العراق ومقدساته ولم يجمعوا هذه التواقيع لمن لم يحضر في جلسات البرلمان لسنين والمتطاولين على الحشد الشعبي لا بد من محاسبتهم ، وإذا كانوا رجالاً فلينزلوا الى الميدان ولا أظن ذلك..فمن حمرين الى ديالى الى سامراء الى تكريت والأنبار ثم الى الموصل ..طريق النصر المعبد بدماء الشهداء، وسينجلي الليل بأضواء النصر ومشاعل أنوار الشهداء قريباً.
 


ادخل الحروف والأرقام الموجودة في الصورة:
 
غير حساس لحالة الأحرف