Facebook Twitter تلفزيون المراسلة




رجوع   إرسال  print نسخة للطباعة   مشاركة itwitter تويتر   تاريخ النشر 2015/05/04

الشهيد علي هادي عبد الحسين

صورةالشهيد (علي) من مواليد عام 1958، زهرة معطرة بأريج القرأن الذي ترنم به مقلداً صوت القارى عبد الباسط عبد الصمد بصوت عذب شجي .. كان مثالاً للادب والاخلاق والمشاعر الرقيقة حنوناً مثابراً ، طموحه ان يختص بطب الجملة العصبية حيث كان طالباً في كلية الطب جامعة الكوفة .. حتى كان صيف عام 1980 حيث اعتقله رجال امن صدام في يوم مشؤوم واقتيد الى جهة مجهولة وفي نفس الوقت تم اعتقال اخوه الشهيد (هيثم) من منزله وحلت كارثة عظيمة في العائلة اختفت معها كل مظاهر الحياة خصوصاً مع هجرة الوالد هرباً من ملاحقة امن النظام له لاشتراكه بنشاطات حزب الدعوة الاسلامية . وبعد مدة شهرين مرت ايامها مشبعة بالحزن والانتظار طرق باب البيت رجال الامن ليصطحبوا والدة الشهيد معهم بحجة انها ستكفل اولادها ليتم الافراج عنهم فذهبت الى غير رجعة وبدء العام الدراسي الجديد فقام (عبد الكريم) صديق الشهيد بتاجيل السنة الدراسية املاً بالافراج عن صديق عمره (علي) وظل يتردد على البيت سائلاً عن الاخبار ومساعداً في الاوقات العصيبة حتى تم اعتقاله من قبل رجال الامن بسبب زياراته المتكررة للمنزل الذي كان مراقباً وتم سجنه لمدة اثني عشرة سنة ضاع فيها مستقبله ولكنه كان يقول انه غير اسف مادام خسر صديقه (علي) فلا يهمه خساره اي شيء ... بعد سقوط نظام صدام علمت العائلة بأعدام الشهيد (علي) مع اخوه (هيثم) ووالدتهم في عام 1982 ... اما الصديق الوفي فقد شغل منصب مدير قناة الفرات الفضائية لمدة سنة واحدة ثم توفي نتيجة ازمة قلبية في ليلة عيد ... فهنيئاً للمتاحبين في الله اذ سيظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله ... فقد عاش الصديقان رمزاً للشباب المسلم الطموح المثابر مجسداً معاني الصداقة السامية ومات احدهما شهيدا مظلوما والاخر قاسى في سبيل الوفاء لصديقه الام السجن واصيب بالمرض بسبب ذلك وتوفي صابراً محتسباً ...
 


ادخل الحروف والأرقام الموجودة في الصورة:
 
غير حساس لحالة الأحرف