رجوع  

الشهيد المقدم الركن علي سعدي رشيد النداوي

صورةتاريخ تاريخ النشر 09/07/2018
ولد الشهيد (ابو رعد) عام 1979، وكان يسكن مدينة الصليخ الجديد في بغداد، وهو متزوج وله ولدان وبنت، شغل الشهيد منصب آمر فوج المغاوير الثالث٬ في قيادة عمليات الجزيرة والبادية وساهم في تحرير الكثير من مناطق ومدن الانبار.
لم يمتلك بيتا بل كانت الدار التي يسكنها تعود الى (خالته) حيث يسكن وزوجته وأطفاله الثلاثة في غرفة بالطابق الثاني، ولم يمتلك سيارة فحالته المادية ليست بالميسورة كما هي حال اغلب قيادات الجيش ، وبعد سقوط الموصل وانسحاب الجيش والكثير من القيادات أصر على المرابطة في الانبار رغم كل الظروف الحرجة.
وكان تنظيم داعش قد بعث للعقيد النداوي بعض وجهاء وشيوخ الانبار للقيام بصفقة تقضي بترك النداوي وجنوده كل المدرعات والدبابات والهمرات ومخازن السلاح والعتاد في مقابل ان لايقوم تنظيم داعش بالقتال والهجوم على مقر الفوج ، كما تتضمن الصفقة خروج النداوي وجنوده بأمان الى خارج حدود الانبار بمهلة يوم واحد فقط، وبالفعل تم إبلاغه بمضمون الصفقة لكن النداوي رد برفض شديد وأصر على البقاء في واجبه العسكري.
ويؤكد احد الجنود ممن كانوا يعرفون النداوي بشكل وثيق، انه كان يمتلك قطعة ارض وقام ببيعها وإعطاء ثمنها كرواتب لجنوده بسبب تأخر إقرار الموازنة .
ويروي جنود آخرون عنه أنه ضل مرابطاً في القتال في محافظة الانبار لـ4 اشهر، ثم عاد إلى بغداد وبقى بضعة أيام التقى فيها أهله ثم عاد مستأجراً سيارتي حمل نقل فيها إلى مقر فوجه في الانبار كل مايحتاجونه من أكل وفراش واثات، حيث اشتراها كلها من أمواله الخاصة التي يجمعها خلال الاشهر التي يبقى فيها مرابطاً في القتال، كما انه كان ينفق بقية المال في صيانة عجلات الجيش، فيما ينقل عنه ذووه انه كان يقترض المال لينفقه على عياله.
فتح الشهيد أهم واخطر محور عسكري في حديثة بقوة قوامها عشرة جنود فقط، حيث اعتبرها جنود مقر فوج المغاوير الثالث بأشبه بالعملية الانتحارية بسبب فتك قناص داعش.
كان الشهيد مقاتلا عصيا على الدواعش وقام بتحرير مناطق عدة بأعداد قليلة من الجنود، وبالأخص المناطق الصعبة التي كان يعتقد الكثيرون انها لن تحرر أبداً.
وكان يحث مقاتليه على الثبات والتصدي للإرهابيين من تنظيم داعش الإرهابي بأسلوب ممزوج بالغيرة والحرقة ويذكرهم بمعركة الطف بكربلاء ويعدهم بأنه سيكون أمامهم ويبشرهم بالشهادة. وكان جميع الجنود يرون فيه مثلا اعلى وقدوة تقتدى ويرغبون في الانتقال الى فوجه.
وكان حاضرا في كل المعارك الخطرة وفي المعركة الاخيرة كان اربعة قناصين يتربصون بالجنود من مسافات بعيدة يصعب رؤيتهم الا ان النداوي طوق مكان وجودهم وخاض ضدهم معركة أدت الى مقتل الإرهابيين الأربعة وعند وصول النداوي لرؤية جثث القناصين شاء القدر ان يكون أحدهم حي رغم إصابته، وقام باطلاق النار على صدر النداوي واستشهد في حينه. كان حقا اسد العراق .
وكان المقدم الركن علي سعدي النداوي آمر أحد الافواج في قيادة عمليات الجزيرة والبادية والمتمركزة في الانبار قد استشهد في 24 كانون الثاني 2015 في قاطع الرمادي.