رجوع  

الشهيد الشيخ عبد العزيز البدري

صورةتاريخ تاريخ النشر 26/06/2020
في مثل هذا اليوم قام نظام البعث المجرم باعدام رمز من رموز الحركة الاسلامية المناهضة لسلوكيات البعث واساليبه اللاإنسانية وهو الشهيد الشيخ عبد العزيز البدري .الذي كان له الدور الكبير في كشف مؤامرات نظام البعث من خلال خطبه التي كان ينتقد ويندد فيها بكل انواع الظلم ويطالب بقيام مجتمع اسلامي اساسه العدل والمساواة بين افراد المجتمع ، وقد دفع من اجل ذلك الهدف النبيل روحه الطاهرة ، فلم يهاب الموت وكان شجاعاً في قول الحق على الرغم من اساليب البطش التي كان ينتهجها نظام البعث المجرم . كان صوته عالياً بالحق فسجن وعذب ومنع من القاء خطبه وكل ذلك زاده ايماناً بقضيته وهي تحرير العراق الحبيب من تلك الزمر المجرمة التي كانت تمثل وجه اخر للاحتلال كما كان يقول دائما ، الحرية هي الاسلام وفق قواعده ، والعدل هو الاسلام وفق نهجه المحمدي ، نادى بالحقوق ورفض الانحلال الاخلاقي الذي كان يروج له البعث المجرم ، وتعرض للسجن مرات عديدة كان اخرها عام ١٩٦٩م ، حيث أختطف ليلاً وهو في طريقه إلى داره، وأخذوه إلى معتقل قصر النهاية وعذب في السجن ثم قطعوا لهُ أجزاء من جسده ولفظ أنفاسه الأخيرة في السجن، وستشهد في شهر ربيع الأول سنة 1389 هـ/ الموافق ٦/٢٦/ 1969م، وبعد مرور سبعة عشر يوماً حمل الجلادون من ازلام البعث جثته وتركوها أمام بيته، وأخبروا أهله، أنه مات بالسكتة القلبية، وأمروهم بدفنهِ دون الكشف عليهِ، ولكن أنتشر الخبر، وحمل نعشه إلى جامع الامام الاعظم للصلاةِ عليه، وهناك كشفَ شقيقهِ عن جثتهِ أمام جموع المشيعين، فشاهدوا آثار التعذيب على سائرِ بدنهِ. ولقد توفى وهو لم يتجاوز الأربعين من العمر، بعد حياة مليئة بالمعاناة وكان قدوة ومثل يضرب في الصبر على البلاء ، رحم الله الشهيد الشيخ المجاهد عبد العزيز البدري .

د. عبدالعزيز محمد شفيق البدري